فهرس الكتاب

الصفحة 5109 من 9788

بجملتها ففتنهم ذلك وأضر بهم فتطرقوا إلى المعصية بأن حفروا حفرا يخرج إليها ماء البحر على أخدود فإذا جاءت الحيتان يوم السبت وكانت في الحفرة ألقوا فيها حجارة فمنعوها الخروج إلى البحر فإذا كان الأحد أخذوها حتى كثر صيد الحوت ومشي به في الأسواق وأعلن الفسقة بصيده فنهضت فرقة منهم ونهت عن ذلك وجاهرت بالنهي واعتزلت وفرقة أخرى لم تعص ولم تنه بل قالوا للناهين وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا الأعراف فلما لم يستجب العاصون أخذهم الله بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فنص سبحانه على نجاة الناهين وسكت عن الساكتين فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا ولا ارتكبوا عظيما فيذموا روى ابن جرير بسنده عن عكرمة قال دخلت على ابن عباس رضي الله عنهما والمصحف في حجره وهو يبكي فقلت ما يبكيك يا ابن عباس جعلني الله فداءك ؟ فقال هؤلاء الورقات وإذا هو في سورة الأعراف فقال ويلك تعرف القرية التي كانت حاضرة البحر ؟ فقلت تلك أيلة فقال ابن عباس لا أسمع الفرقة الثالثة ذكرت نخاف أن نكون مثلهم نرى فلا ننكر فقلت أما تسمع الله يقول {فلما عتوا عن ما نهوا عنه ؟ فسري عنه وكساني حلة عباد الله إننا بحاجة ماسة إلى أن نرفع الستار ونلقى الضوء الواعظ على هذه الآيات الكريمات التي تتمخض عنها دروس ثرة ووصايا حثيثة نوجز منها على سبيل المثال لا الحصر ما أوضحه الله في هذه الآيات مما تنطوي عليه طبائع يهود من خبث ومكر وتنكر للرسالة السماوية يتلونون تلون الحرباء مما جلب لهم المقت من ربهم فأوقعت بهم شر العقوبات } قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل المائدة لقد كان لليهود شأن في بادئ الأمر وقد أثنى الله عليهم بقوله ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين ولقد اخترناهم على علم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت