فهرس الكتاب

الصفحة 5111 من 9788

الصالحون ؟ قال نعم إذا كثر الخبث رواه البخاري ومسلم {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون القصص بارك الله لي ولكم في القرآن الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله والتابعين أما بعد فإن من الدروس المستفادة من الآيات عباد الله أن التهوين من شأن الإصلاح أو التخذيل أو الإرجاف فيه ليس من سمات الأمة المسلمة الحقة وأن مقولة بعضهم دع الناس وشأنهم فربهم رقيب عليهم ليس من السنة في شيء إنما هو في الواقع إقعاد بكل صراط يوعد فيه ويصد عن سبيل الله من آمن وحينئذ لابد من معرفة العاقبة لمن كان ديدنه كذلك } وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا الأعراف ومن هنا عباد الله جاء حذر ابن عباس من أن يكون ومن معه من الفرقة الثالثة وبعد فيارعاكم ليت شعري من لم يكن بالحق مقتنعا يخلي الطريق ولا يوهن من اقتنعا ومن الدروس عباد الله أن الشارع الحكيم جاء بسد الذرائع المفضية إلى ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن شيئا من أنواع الحيل الموصلة إلى ما حرم الله لا يجوز ألبتة لأن الحيل طرق خفية يتوصل بها إلى حصول الغرض بحيث لا يتفطن لها إلا بنوع من الذكاء والفطنة وهي وإن كانت تخفى على جملة من البشر إلا أنها لا تخفى على رب البشر إذ إنها من باب الإلحاد في حدود الله وهو الميل والانحراف عنها إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير فصلت وأيا كانت هذه الحيل في العبادات أو المعاملات أو الأحوال الشخصية أو نحوها لا يجوز فعلها للوصول إلى المحرم من طرف خفي ولربما انتشر مثل هذا في أوساط الكثيرين لا سيما في البنوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت