فهرس الكتاب

الصفحة 5112 من 9788

والمصارف أو في الهيئات والشركات المتعهدة في اتخاذ طرق ومرابحات دولية أو مضاربات صورية إنما هي في حقيقتها حيلة على أخذ الربا فيخدع ببهرجتها السذج ويغرر بها الذين ينشدون الكسب الحلال فيوقعونهم في شر مما فروا منه دون الرجوع إلى أهل العلم والمعرفة في كشف حقيقة تلك المرابحات ما يجوز منها وما لا يجوز وكذا الحيل في التخلص من الزكاة بتفريق المجتمع وجمع المتفرق ولقد كتب أبو بكر رضي الله عنه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة رواه البخاري ومن ذلك عباد الله الحيل في إباحة المطلقة طلاقا لا رجوع فيه نتيجة شقاق ورعونة عقل أعقبها ندم ولات ساعة مندم ثم لا تسألوا بعدها عباد الله عن كذا حيلة وحيلة يزورها في نفسه ويخدع بها في إباحة ما حرم من لا يعرف الحيل إلا على المحتال فلا لأنه هو طبيبها ويا محنة الأجيال بالمحتال ولا غرو أن يقع أولئك في أتون الإثم والتعدي على حدود الله ناسين أو متناسين قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو عبد الله بن بطة بسند جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وغير ذلك كثير وكثير وما الأمثلة المطروحة إلا شعبة في واد وترة من نبع القصد من ورائها تنبيه الغافلين وإنذار المتغافلين والتأكيد الجازم على خطورة شيوع الحيل المحرمة وما تودي به من كدر في الصفو وعطب في النية والمقصد وهي وإن تقالها ثلة من الناس فإن هذا لا يهون من شأنها فإن القليل بالقليل يكثر وإن الصفاء بالقذى ليكدر اللهم صل على محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت