فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمصارف أو في الهيئات والشركات المتعهدة في اتخاذ طرق ومرابحات دولية أو مضاربات صورية إنما هي في حقيقتها حيلة على أخذ الربا فيخدع ببهرجتها السذج ويغرر بها الذين ينشدون الكسب الحلال فيوقعونهم في شر مما فروا منه دون الرجوع إلى أهل العلم والمعرفة في كشف حقيقة تلك المرابحات ما يجوز منها وما لا يجوز وكذا الحيل في التخلص من الزكاة بتفريق المجتمع وجمع المتفرق ولقد كتب أبو بكر رضي الله عنه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة رواه البخاري ومن ذلك عباد الله الحيل في إباحة المطلقة طلاقا لا رجوع فيه نتيجة شقاق ورعونة عقل أعقبها ندم ولات ساعة مندم ثم لا تسألوا بعدها عباد الله عن كذا حيلة وحيلة يزورها في نفسه ويخدع بها في إباحة ما حرم من لا يعرف الحيل إلا على المحتال فلا لأنه هو طبيبها ويا محنة الأجيال بالمحتال ولا غرو أن يقع أولئك في أتون الإثم والتعدي على حدود الله ناسين أو متناسين قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو عبد الله بن بطة بسند جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وغير ذلك كثير وكثير وما الأمثلة المطروحة إلا شعبة في واد وترة من نبع القصد من ورائها تنبيه الغافلين وإنذار المتغافلين والتأكيد الجازم على خطورة شيوع الحيل المحرمة وما تودي به من كدر في الصفو وعطب في النية والمقصد وهي وإن تقالها ثلة من الناس فإن هذا لا يهون من شأنها فإن القليل بالقليل يكثر وإن الصفاء بالقذى ليكدر اللهم صل على محمد