فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعض السلف أنهم كانوا يقرأونها ويرددونها ويبكون لها حتى الفجر تلكم الآية قوله تعالى {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون عن مسروق أن تميما الداري رضي الله عنه قام ليلة حتى أصبح يردد هذه الآية وقال بشير بت عند الربيع بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية فمكث ليلة حتى أصبح لم يعدها ببكاء شديد كما كان الفضيل بن عياض يرحمه الله كثيرا ما يقرأ هذه الآية ويرددها من أول الليل إلى آخره كذا نظائرها ثم يقول ليت شعري من أي الفريقين أنت ؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين لأنها محكمة يا أخا الإيمان أما نظائر هذه الآية فكثير في كتاب الله اقرأ وتمعن قوله تعالى } أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون واقرأ وتدبر قوله تعالى {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفورا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار وقف وقفة خاشع مصدق بقوله تعالى } لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون أيها المسلمون ومن عدل الله ورحمته ألا يسوي بين الأخيار والفساق ومن باب أولى ألا يسوي بين المؤمنين والكفار سواء في الحياة الدنيا أو في الآخرة وإذا علم عظيم الفرق في الجزاء في الآخرة بما لا يمكن أن يتصوره المرء في مخيلته من أنواع النعيم أو دركات الجحيم والله يقول فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون وفي سؤال موسى عليه السلام ربه عن أدنى وأعلى أهل الجنة منزلة ما يكشف طرفا من هذا النعيم قال يا رب ما أدنى أهل الجنة منزلة ؟ قال هو رجل يأتي بعدما