فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مسلمون واشكروه سبحانه على نعمه التي لا تحصى ومننه التي عليكم تترى وجددوا لله شكرا على فضله وامتنانه بنصرة الحق وإزهاق الباطل ونصر عباده المؤمنين ورفع الظلم عن المظلومين وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا الإسراء كما من سبحانه بإهلاك الباغين وقمع المعتدين وإذلال المفسدين فسبحان من جعل الذلة والصغار على من خالف أمره وأفسد في أرضه {إن الله لا يصلح عمل المفسدين يونس صب عذابه على الطاغين وأذاقهم العذاب الأليم } وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد هود أخبر سبحانه أن على الباغي تدور الدوائر فقال عز من قائل {إنما بغيكم على أنفسكم يونس وإن عاقبة الماكرين أن يمكر الله بهم } ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين الأنفال {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فاطر وجعل الدائرة على الناكثين للعهود والمخالفين للوعود } فمن نكث فإنما ينكث على نفسه الفتح وجعل سبحانه الدمار والعار على ذوي البغي والفساد {فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد الفجر - وهكذا تكون عاقبة المفسدين والباغين في كل مكان وحين } فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين النمل فاتقوا الله عباد الله واشكروه على ما من به من كشف الغمة وإزالة الكربة وجددوا لله شكرا كلما تجددت النعم عليكم وأنتم تعلمون أن نعم الله تجدد على خلقه بالرواح والبكور وبالليل والنهار فأكثروا من ذكره وشكره والزموا طاعته والقيام بأمره واجتناب نهيه فإن الشكر ليس باللسان فقط وإنما هو باللسان والجنان والجوارح ولقد كان نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم يقومن من الليل حتى تفطرت قدماه ولما قيل له إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال صلى الله عليه وسلم أفلا أكون عبدا شكورا وإن من أهم أنواع الشكر الإقبال على الله والتوجه بالقلوب والأعمال إليه سبحانه والقيام بأوامره وإن على كل فرد منا القيام بأمر الله في نفسه