فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 9788

وفي من تحت يده كل بحسبه فالرجل في أهله وفي بيته ومن له ولاية عليه يجب عليه نحوهم القيام عليهم بالتأديب والتعليم والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحافظة عليهم من الانزلاق في الذنوب والمعاصي وكذلك الأمهات عليهن التعاون مع الآباء فيما يعود على الأسرة بالخير والاستقامة على الطاعة وإن على ولاة أمور المسلمين وقادتهم في كل بلد إسلامي أن يطبقوا على رعاياهم أوامر الله وينفذوا فيهم شريعة الله ويقيموا حدوده ويتحاكموا إلى الله ورسوله ويطبقوا ذلك على أنفسهم وعلى شعوبهم فإن الحكم بما أنزل الله واجب على كل مسلم ولكن على ولاة الأمور القيام بذلك وتنفيذ أحكام الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يقوموا بنصرة المظلوم وأخذ الحق من القوي للضعيف والعدل بين الناس والوقوف بجانب الحق أينما كان فإن هذا من شكر النعم والله سبحانه يقول {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد إبراهيم فتحكيم شريعة الله على عباد الله في أرض الله واجب على ولاة أمور المسلمين وقادتهم أينما كانوا فإن الله سبحانه يقول } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون المائدة ويقول سبحانه في بيان حق رسوله صلى الله عليه وسلم على الأمة الإسلامية {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما النساء وإن المسلم ليأسف لواقع كثير من بلاد الإسلام حيث إنهم استبدلوا بشريعة الله قوانين وضعية من وضع البشر بل من وضع أعداء الملة الإسلامية والله عز وجل يقول } أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة وإنا نحمد الله عز وجل ونشكره أن هيأ لهذه البلاد قادة وفقهم الله لتطبيق شريعة الله والتحاكم إليها واختاروا رجالا من العلماء للحكم بين الناس وأقاموا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عملا بقوله سبحانه كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت