فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 9788

وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله آل عمران عباد الله إنا لو تأملنا ما حل بالأمة الإسلامية من الكوارث الخاصة والعامة والحروب المدمرة والزلازل والفيضانات لوجدنا أن ذلك سببه الذنوب والمعاصي ومخالفة أمر الله وعدم تطبيق شريعة الله وعدم القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال سبحانه وتعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون الروم ويقول سبحانه {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون الأعراف وقد وعد الله وعلا وجل من أطاعه وامتثل أمره بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها ووعدهم بالأمن والطمأنينة كما قال سبحانه } وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون النور نفعني الله وإياكم بالذكر الحكيم وبهدي النبي الكريم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ومذل من خالف أمره وعصاه أحمده سبحانه على فضله ونعماه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المتفرد في علاه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي اختاره الله واصطفاه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفاه أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن العاقبة للمتقين وأن الدائرة على المعتدين فاتقوا الله والزموا طاعته وابتعدوا عن معصيته وأحسنوا عملكم مع الله ومعاملاتكم مع عباد الله فإن الله مع المحسنين والمتقين بمعيته الخاصة يحوطهم ويحميهم ويدافع عنهم إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون النحل وخذوا من واقع أمركم في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت