فهرس الكتاب

الصفحة 5169 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله علام الغيوب ومكنونات القلوب البصير بالنيات وخفايا الطويات أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره هو غفار الذنوب ودامح الزلات وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله المخصوص بأشرف المقامات والمؤيد بالآيات الباهرات اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أهل المكرمات وعنوان السعادات والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم ونفسي أيها الناس بتقوى الله عز وجل أيها الأخوة هاهم حجاج بيت الله قد ولوا وجوههم شطر ديارهم ورنت أبصارهم إلى أهلهم وذويهم تقبل الله منا ومنهم وأعادهم سالمين غانمين مغفورة ذنوبهم محطوطة خطيئاتهم أيها الأخوة وماذا بعد هل لا يعرف المسلمون ربهم إلا في أيام معلومة أو ساعات محدودة إن تفاضل بعض الأيام والشهور في زيادة الأجور ما هو إلا من أجل مزيد العمل ونشاط الهمم لتألف النفوس الطاعة وتستيقظ فيها من بعد غفلة فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا أتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خالق ومنهم من يقول ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب البقرة سبحان الله عباد الله من الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق أعرض عن الآخرة وجعل الدنيا همه ضعف عنده الإخلاص ووهن رجاؤه في ربه بل إنه ليمزق دينه من أجل ترقيع دنياه ليس له في قصده ابتغاء مرضات الله شيء يطلب المنزلة عند الناس بإظهار خصال الخير والقصد إلى بيت الله والانتساب إلى حجاج بيت الله يظهر خصال الخير المقربة إلى الله في القول والمظهر والعلم والعمل إن مرض الرياء يفعل صاحبه الأفعال رياء وسمعة وتحدثا يري الناس أعماله الصالحة ويزينها يسمعهم تلاوته وأحاديثه ومواعظه وتذكيره يتحدث إليهم بسابق فضله وصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت