فهرس الكتاب

الصفحة 5173 من 9788

العمل خوفا من عدم الإخلاص فقد ترك الإخلاص والعمل جميعا بل إن قصد المصلحة الدنيوية الناتجة من عمل الخير والتي في طريقه لا تؤثر في صحة الإخلاص وحسن القصد فمن حج البيت فلا جناح عليه أن يبتغي فضل الله في التجارة ومن قصد التطهر في الوضوء فلا عليه أن يتلذذ بالتبرد ومن طلب العلم ليصلح نفسه ويعلم غيره فهو على طريق الحق يسير فليس ترك الرياء بترك العمل لا سيما وأن من أعمال الإسلام ما هو مشروع علانية من صلاة الجماعة وحج بيت الله والجهاد في سبيل الله وطلب العلم وأمثالها فهذا يفعل ظاهرا كما شرع ويكون الإخلاص بالمجاهدة والاعتماد على الله وأما مالا يكون من الأعمال بهذه المثابة فينبغي كتمانه إلا لمن أمن الرياء أو كان من أهل الإمامة والاقتداء وثمت جانب آخر أيها الأخوة وهو أن المسلم يعمل العمل وقد أخلص الله فيه ثم ينشر الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين وعلى ألسنتهم فليفرح بفضل الله وليستبشر بذلك فقد جاء في الحديث عند مسلم من رواية أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه قال ذلك عاجل بشري المؤمن ألا فاتقوا الله يرحمكم واعملوا وأخلصوا فالإخلاص موطنه القلب والقلب محجوب عن الأبصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت