فهرس الكتاب

الصفحة 5172 من 9788

يديك فاتق الله يا عبد الله فمن أصلح ما بينه وربه كفاه ما بينه وبين الناس ومن صدق في سريرته حسنت علانيته ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه الله الله في إخلاص الباطن وصدق القلب فالناقد بصير والجزاء دقيق والحكم العدل لا يحابي والمجازي لا يجوز والحفيظ لا يضيع إن النفس التي تتحرر من رق الهوى وبواعث الرياء هي التي تسير في طريق الإخلاص تسير مطمئنة بالإيمان متأدبة بحكمة الإسلام منقادة لمواعظه الحسنة تعيش صادقة مع ربها بامتثال أمره واجتناب نهيه ورعاية حدوده والرضا بقضائه وحسن الأدب معه وكثرة ذكره وتعداد نعمه مع سلامة القلب من الاعتراض على الأقدار من ابتغى وجه الله كان الله في عونه وكفاه شر خلقه ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين الأنعام نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم رويدا أيها المراؤن الخطبة الثانية الحمد لله وحده لا شيء قبله ولا شيء بعده هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بعثه ربه في الأميين يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين أما بعد أيها الأخوة فلئن كان هذا هو الرياء وذلكم هو خطره وأثره فلا ينبغي أن يكون هاجسه مانعا من العمل وموقعا في الارتياب فذلك مدخل شيطاني عريض يجر إلى البطالة وترك سبل الخير والمرء رقيب نفسه وبصير قلبه فما دام الباعث على العمل صحيحا وللشرع موافقا فلا تترك الخير وفعله لمثل هذا الهاجس ولقد قال الفضيل بن عياض رحمه الله العمل من أجل الناس شرك وترك العمل من أجل الناس رياء والإخلاص أن يعافيك الله منهما وقال بعض السلف من ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت