يدخلها الحسد والبغضاء والعداوة والأهواء فتحمل على غير وجه الصواب والحقيقة وحاجة الناس لا تستقيم بدون الشهادة إذ هي سبب في إثبات الحقوق وحفظ الأرواح والأموال والأنساب والعقول فهي طريق لإنصاف المظلومين وردع الظالمين وحسم نزاع المتنازعين ولذا ندب الإسلام إلى أداء الشهادة بل أوجب ذلك عند الحاجة إليها أو ضياع حق بدونها قال سبحانه وتعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم قال ابن عباس رضي الله عنهما شهادة الزور من أكبر الكبائر وكتمان الشهادة كذلك وقد قال بعض السلف ما أوعد الله على شيء كإيعاده على كتمان الشهادة فإن قوله تعالى {فإنه آثم قلبه يراد به مسخ القلب وخص القلب بذلك لأنه موضع العلم بالشهادة } ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين عباد الله