فهرس الكتاب

الصفحة 5181 من 9788

أحكم الحاكمين سبحانه وتعالى يوم القيامة ولربما أخذت شاهد الزور النشوة والفرح حين تجلب له شهادته مصلحة لكنه أغفل أو تغافل عن عاقبة جرمه فلا خير في لذة من بعدها النار والعياذ بالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله له النار +رواه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد+ وقد يترتب على شهادة الزور القول على الله تعالى بدون علم وبغير حق وذلك من أعظم الفتن وأسباب البعد والصد عن سبيل الله واضلال الناس وهو من الجرأة على الله وقد قال الله تعالى ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله عباد الله فبتقواه سبحانه وتعالى تصلح الأحوال ويتبين الحلال من الحرام واعلموا رحمكم الله أن يجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن أن يقول زورا أو يغشى فجورا أو يرتكب محرما وعليه فلا يجوز للإنسان أن يتحمل الشهادة على الجور والمحرم ولو كان يعلم المشهود عليه ولا بد أن تكون الشهادة على أمر مشروع معلوم علم اليقين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثل هذا فقال لافقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعه فإني لا أشهد على جور +رواه مسلم والنسائي والترمذي ومالك+ وفي هذا عباد الله دليل على أنه لا يجوز للإنسان أن يشهد على جور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت