قائما فقال عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله ثلاث مرات ثم قرأ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به وشهادة الزور عباد الله عظيمة الخطر كبيرة الضرر لما يترتب عليها من عظائم الإجرام والتي من أهمها تضليل الحكام عن الحق والتسبب في الحكم بالباطل لأن الحكم ينبني على أمور منها أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر فإذا كانت البينة كاذبة أثرت على حكم الحاكم فكان بخلاف الحق والإثم على الشاهد في ذلك ومنها الظلم لمن شهد له لأنه ساق إليه ما ليس له بحق بسبب شهادته له زورا فوجبت له النار بذلك ويوم القيامة يتبرأ منه ويلعنه وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار +رواه البخاري ومسلم + ومنها الظلم لمن شهد عليه حيث أخذ ماله أو حقه بشهادة كاذبة وقد يتعرض بذلك لدعوة المشهود عليه بغير الحق ظلما ودعوة المظلوم مستجابة لا ترد وليس بينها وبين الله تعالى حجاب قال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يرد دعاؤهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام يوم القيامة ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب عز وجل بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين +رواه احمد والترمذي+ وعند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا من أراك أيها المسلمون ومن أضرار شهادة الزور تخليص المجرمين من عقوبة الجريمة التي ارتكبوها بشهادة الزور وذلك سبب لارتكاب الجرائم الخطرة اتكالا على شهادة الزور كما يترتب عليها انتهاك المحرمات وإزهاق النفوس المعصومة وأكل أموال الناس بالباطل والحاكم والمحكوم له وعليه بالباطل خصماء لشاهد الزور عند