فهرس الكتاب

الصفحة 5187 من 9788

أمنها وطهارة بيوتها وعفة نسائها ونزاهة رجالها بتحكيم شرع الله وتنصيب قضاة الشرع العدول ليبسط لهم الأمن ويعم ربوعهم الرخاء فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة القضاء والقضاة الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وفضله وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغ المبتغى من رضوانه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وأشاد الملة حتى قام الدين على أركانه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان أما بعد فقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع خصومة بباب حجرته فخرج إليهم فقال إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب إنه صادق فأقضي له بذلك فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها أيها المسلمون المتفرد بالاطلاع على بواطن الأمور وكشف مكنونات الصدور هو الله وحده سبحانه فليتق الله الخصمان قد يكون أحدهما قوي الحجة بليغ التأثير أقوم قيلا من صاحبه وأقدر على توضيح حجته وجلاء الغامض في قضيته ذرب اللسان بليغ البيان طويل المران أما صاحبه فدونه في المحاجة لا يقدر على بيان ولا يفقه الحوار وقد يكون الحق في جانبه والصدق في عبارته ولكن عيه وضعفه ستر معالم حقه ثم يأتي من بعد هؤلاء من يقوم بمهمة الدفاع والمحاماة عن الخصمين أو أحدهما إن عليهم أن يتقوا الله ربهم فلا يجادلون عن الذين يختانون أنفسهم وليستعملوا علمهم وبلاغتهم وقوة عارضتهم في نصرة الحق ودحض الباطل في عبارة سياجها الأدب متنزهون عن التشهير بالخصم والثلم في العرض وويل لهم ثم ويل لهم إن استحلوا حراما أو منعوا حقا الويل لهم إن عرفوا الحق والحقيقة ثم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت