فهرس الكتاب

الصفحة 5198 من 9788

منها بمنه وكرمه {يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون التحريم يقول الحسن البصري رحمه الله والله ما صدق عبد بالنار إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت وإن المنافق لو كانت النار خلف ظهره ما صدق بها حتى يتجهم في دركها والله ما أنذر العباد بشيء أدهى منها } فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى الليل إنها نار السعير لا ينام هاربها وجنة الفردوس لا ينام طالبها الخوف من النار فلذ أكباد الصالحين {إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر المدثر ألم تعلموا أن التخويف من النار نال الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اقرؤا في شأن الملائكة } ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزى الظالمين الأنبياء واقرؤا في حق الأنبياء {ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا الإسراء أيها الناس اتقوا النار اتقوا النار اتقوا النار ولو بشق تمرة اتقوا النار بكلمة طيبة أكثروا من ذكرها واعملوا للنجاة منها } ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون الزمر النار شر دار وعذابها شر عذاب حرها شديد وقعرها بعيد ومقامعها حديد يهوي الحجر من شفيرها سبعين خريفا ما يدرك قعرها مسالكها ضيقة ومواردها مهلكة يوقد فيها السعير ويعلو فيها الشهيق والزفير أبوابها مؤصدة وعمدها ممددة يرجع إليها غمها ويزداد فيها حرها هي غضب الجبار ورجزه وسخطه ونقمته جثت الأمم على الركب وتبين للظالمين سوء المنقلب انطلق المكذبون إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب وأحاطت بهم نار ذات لهب سمعوا الزفير والجرجرة وعاينوا التغيظ والزمجرة ونادتهم الزبانية فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين النحل الهاوية تجمعهم والزبانية تقمعهم في مضايقها يتجلجلون وفي دركاتها يتحطمون ترى المجرمين مقرنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت