في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون وبالنواصي والأقدام يؤخذون وفي الحميم ثم في النار يسجرون يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد مقامع فوق رؤوسهم تكونى جباههم وجنوبهم وظهورهم ذوقوا مس سقر القمر طعامهم الزقوم والضريع لا يسمن ولا يغني من جوع شرابهم الحميم والغساق والماء الصديد يشوي الوجوه ويقطع الأمعاء ويملأ البطون {يتجرعه ولا يكاد يسيغه إبراهيم } وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فاطر {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب النساء يتمنون الموت والهلاك ولكن أين المفر ومتى الفكاك } ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون الزخرف ثم يعلو شهيقهم ويزداد زفيرهم وقد حيل بينهم وبين ما يشتهون فيعظم يأسهم ويرجعون إلى أنفسهم {سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص إبراهيم نعوذ بالله ربنا من غضبه وأليم عقابه وعذابه أيها الأخوة هذه أخبار صدق عن جهنم ولظى وأنباء حق عن السعير والحطمة والله لتملأن والله لتملأن } ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين السجدة فويل لكل مشرك ومشركة وويل لكل خبيث وخبيثة ممن طغى وبغى وآثر الحياة الدنيا ولم يؤمن بيوم الحساب {يعرف المجرمون بسيماهم الرحمن } حلاف مهين هماز مشآء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم القلم لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين لم يك من المصلين ولم يك يطعم المسكين يخوض مع الخائضين ويكذب بيوم الدين هؤلاء هم أصحاب الجحيم عياذا بالله عباد الله النار موعود بها مدمن الخمر وقاطع الرحم والمصدق بالسحر والمنان والنمام وما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار موعود بها الذين