الزيادة فهذا هو يوم المزيد فاستمع يوم ينادي المنادي يا أهل الجنة إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم أي يطلب زيارتكم فحي على الزيارة فينهضون إلى الزيارة مبادرين فإذا بالنجائب قد أعدت لهم حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح نصبت لهم منابر من نور ولؤلؤ وزبرجد وجلسوا على كثبان المسك ثم ينادي المنادي يا أهل الجنة سلام عليكم {تحيتهم يوم يلقونه سلام الأحزاب يا أهل الجنة هذا يوم المزيد ثم يكشف الرب الحجب ويتجلى لهم فيغشاهم من النور ما يغشاهم فيا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى الوجه الكريم في الدار الآخرة وياذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة } وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة القيامة أيها الأخوة هؤلاء هم أصحاب الحسنى وزيادة كانوا قليلا من اليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم الذاريات يصلون بالليل والناس نيام ويصومون وغيرهم يأكل وينفقون وغيرهم يبخل ويقاتلون وغيرهم يتقاعس ويجبن أولئك هم عباد الله حفظوا وصية الله ورعوا عهده بربهم يؤمنون وبربهم لا يشركون وهم من خشيته مشفقون استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا سرا وعلانية في السراء والضراء يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون عن اللغو معرضون وللزكاة فاعلون ولفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين لأماناتهم وعهدهم راعون طالما تعبت أجسادهم من الجوع والسهر واستعدوا من الزاد بما يكفي لطويل السفر عثراتهم تجري وفي قلوبهم معتبر كثر استغفارهم فحطت خطاياهم وكل ما طلبوا من ربهم أعطاهم فسبحان من اختارهم واصطفاهم إنهم عباد الله المخلصون فيهم الشهيد المحتسب والعفيف المتعفف والسلطان المقسط والضعيف المتضعف المتواضع ذو الطمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره أقوام