فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق كلا إذا بلغت التراقي إذا بلغت الروح الحلقوم وقيل من راق من الذي يرقيه من الذي يبذل له الرقية من الذي يقدم له العلاج من الذي يحول بينه وبين الموت انظر إليه وهو من هو صاحب السلطان صاحب الأموال صاحب السيارات صاحب العمارات صاحب الوزارات انظر إليه وهو على فراش الموت التفت الأطباء من حوله ذاك يبذل له ا لرقية وذاك يقدم له العلاج يريدون شيئا وملك الملوك قد أراد شيئا آخر أنظر إليه أيها الحبيب اصفر وجهه وشحب لونه وبردت أطرافه وتجعه جلده وبدأ يحس بزمهرير قارس يزحف إلى أنامل يديه وقدميه يحاول جاهدا أن يحرك شفتيه بكلمة التوحيد فيحس أن الشفة كالجبل لا يريد أن يتزحزح إلا لمن يسر الله له النطق بلا إله إلا الله إلا لمن عاش على الإيمان ومات على الإيمان كما قال ربنا جل وعلا إن الذين قالوا ربنا ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم وينظر إلى أهله إلى أحبابه فيراهم مرة يبتعدون ومرة يقتربون ويرى الغرفة التي هو فيها مرة تضيق فتصير كخرم إبرة ومرة يراها كالفضاء الموحش فإذا وعى ما حوله في الصحوات بين السكرات والكربات نظر إليهم نظرة استعطاف نظرة رجاء نظرة أمل نظرة تمن وقال لهم بلسان الحال بل وبلسان المقال يا أحبابي يا أولادي يا أبنائي لا تتركوني وحدي ولا تفردوني في لحدي أنا أبوكم أن حبيبكم أنا الذي بنيت لكم القصور أنا الذي عمرت لكم الدور أنا الذي نميت التجارة أنا صاحب الجاه أنا صاحب الوزارة أنا صاحب السلطان أنا صاحب الأموال أنا صاحب الكرسي أنا من أنا لا تتركوني وحدي ولا تفردوني في لحدي فافدوني بأعماركم من منكم يزيد في عمري ساعة أو ساعتين وهنا يعلو صوت الحق كما قال الله جل وعلا فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ