فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 9788

تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كانت من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم سبحانك يا من ذللت بالموت رقاب الجبابرة سبحانك يا من أنهيت بالموت آمال القياصرة سبحانك يا من نقلتهم بالموت من القصور إلى القبور ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود ومن ملاعبة الجواري والنساء والغلمان إلى مقاساة الهوام والديدان ومن التنعم في ألوان الطعام والشراب إلى التمرغ في الوحل والتراب وقيل من راق أي من الذي يرقى بروحه إلى الملك جل وعلا أي من الذي يرتقي بهذه الروح من الملائكة وظن أن الفراق والتفت الساق بالساق أهذا هو الذي سيخرج به هذه الأكفان هذا القماش أين ماله أين جاهه أين كرسيه أين سلطانه أين دولاراته أين أولاده أين جنده أين طائراته أين دباباته أين وزاراته أين الجاه أهذا هو الذي سيخرج به النفس تجزع أن تكون فقيرة والفقر خير من غنى يطغيها وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت فجميع ما في الأرض لا يكفيها هي القناعة فألزمها تكن ملكا لو لم تكن لك إلا راحة البدن وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير الطيب والكفن يتبع الميت ثلاث ماله وأهله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الأهل ويرجع المال يقسم المال على الورثة ولا يبقى لك إلا عملك يا من شغلك مالك عن حقوق الله جل وعلا يا من شغلك مالك عن السجود لله جل وعلا يا من سمعت المؤذن يقول لك حي على الصلاة في بيتك وفي تجارتك وفي حقلك وفي وزارتك وفي مكتبك ما تحرك فيك ساكن وما قمت لله جل وعلا تضع الأنف والجبين في التراب ذلا لخالقك تذكر يقال لك بلسان الحال رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك وللحساب عرضوك ولو ظلوا معك ما نفعوك ولم يبق لك إلا عملك مع رحمة الحي الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت