فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كانت من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم سبحانك يا من ذللت بالموت رقاب الجبابرة سبحانك يا من أنهيت بالموت آمال القياصرة سبحانك يا من نقلتهم بالموت من القصور إلى القبور ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود ومن ملاعبة الجواري والنساء والغلمان إلى مقاساة الهوام والديدان ومن التنعم في ألوان الطعام والشراب إلى التمرغ في الوحل والتراب وقيل من راق أي من الذي يرقى بروحه إلى الملك جل وعلا أي من الذي يرتقي بهذه الروح من الملائكة وظن أن الفراق والتفت الساق بالساق أهذا هو الذي سيخرج به هذه الأكفان هذا القماش أين ماله أين جاهه أين كرسيه أين سلطانه أين دولاراته أين أولاده أين جنده أين طائراته أين دباباته أين وزاراته أين الجاه أهذا هو الذي سيخرج به النفس تجزع أن تكون فقيرة والفقر خير من غنى يطغيها وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت فجميع ما في الأرض لا يكفيها هي القناعة فألزمها تكن ملكا لو لم تكن لك إلا راحة البدن وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير الطيب والكفن يتبع الميت ثلاث ماله وأهله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الأهل ويرجع المال يقسم المال على الورثة ولا يبقى لك إلا عملك يا من شغلك مالك عن حقوق الله جل وعلا يا من شغلك مالك عن السجود لله جل وعلا يا من سمعت المؤذن يقول لك حي على الصلاة في بيتك وفي تجارتك وفي حقلك وفي وزارتك وفي مكتبك ما تحرك فيك ساكن وما قمت لله جل وعلا تضع الأنف والجبين في التراب ذلا لخالقك تذكر يقال لك بلسان الحال رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك وللحساب عرضوك ولو ظلوا معك ما نفعوك ولم يبق لك إلا عملك مع رحمة الحي الذي