فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يموت انتهى كل شيء أين فلان مات فكم من ليلة يفرح الناس بها يسهرون ويمرحون ويضحكون وفي الصباح الباكر يبكون وأن إلى ربك المنتهى وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا يا نفس قد أزف الرحيل وأظلك الخطب الجليل فتأهبي يا نفس لا يلعب بك الأمل الطويل فلتنزلن بمنزل ينسى الخليل به الخليل وليركبن عليك فيه من الثرى ثقل ثقيل قرن الفناء بنا جميعا فلا يبقى العزيز ولا الذليل نام هارون الرشيد على فراش الموت فقال لإخوانه من حوله أريد أن أرى قبري الذي أدفن فيه فحملوا هارون الرشيد إلى قبره فنظر هارون إلى القبر وبكى ثم التفت إلى الناس من حوله وقال ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانية ثم رفع رأسه إلى السماء وبكى وقال يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه ولقي الفضيل بن عياض رجلا فقال له الفضيل كم عمرك قال الرجل ستون سنة قال الفضيل إذن أنت منذ ستين سنة تسير إلى الله يوشك أن تصل فقال الرجل إنا لله وإنا إليه راجعون فقال الفضيل يا أخي هل عرفت معناها فقال الرجل نعم عرفت أني لله عبد وأني إليه راجع فقال الفضيل يا أخي إن من عرف أنه لله عبد وأنه إليه راجع عرف أنه موقوف بين يديه ومن عرف أنه موقوف عرف أنه مسؤول ومن عرف أنه مسؤول فليعد للسؤال جوابا فبكى الرجل فقال يا فضيل وما الحلية قال الفضيل يسيره قال الرجل وما هي يرحمك الله قال الفضيل أن تتقي الله فيما بقي يغفر الله لك ما قد مضى وما قد بقي سفري بعيد وزادي لمن يبلغني وقوتي ضعفت والموت يطلبني ولي بقايا ذنوب لست أعلمها الله يعلمها في السر والعلن وأنا الذي أغلق الأبواب مجتهدا على المعاصي وعين الله تنظرني ما أحلم الله عني حيث أمهلني وقد تماديت في ذنبي ويسترني كأنني بين تلك الأهل منطرحا على الفراش وأيديهم تقلبني وقد أتوا بطبيب كي يعالجني ولم أر الطبيب اليوم ينفعني واشتد نزعي وصار الموت يجذبها من كل عرق بلا رفق ولا هون كأنني وحولي من ينوح ومن يبكي علي