فهرس الكتاب

الصفحة 5210 من 9788

لأنظر إلى حوضي الآن رواه البخاري كل هذه الصفات عباد الله صح بها الخبر عن الصادق المصدوق في الصحيحين وغيرهما مما يوجب الإيمان به والطمع في وروده بيد أن ثمة قضية تحتاج إلى إمعان النظر فيها والصدق مع الله في طرحها والأخذ بأسباب التوقي من أن يكون مسلم ما في عداد الملتاثين فيها ألا وهي ما يقع يوم القيامة من المفاجآت في أناس يطمعون أن يكونوا ممن يرد حوض نبيهم فإذا هم يذادون عنه ويحرمون النهل منه بل إنهم بذلك يفقدون مفتاح الجنة وهو الشرب من هذا الحوض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها رواه البخاري والنكتة اللطيفة عباد الله أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الحوض قبل التحذير الذي بعده ليشير إلى التخويف من فعل ما يقتضي الإبعاد عن الحوض وجاء عن البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم وسيؤخذ ناس دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم وكان ابن أبي مليكة راوي الحديث يقول اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن في ديننا وجاء عند مسلم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم قال إني لأذود عن حوضي رجالا كما تذاد الغريبة عن الإبل والمعنى عباد الله أنه يطرد من لا يستحق الشرب من الحوض أيها المسلمون إن الأمة الإسلامية لهي في أشد الحاجة إلى أن ترد حوض نبيها وإن هذه الأجيال المتأخرة ليخشى عليها من ظلمات لا يجد فيها الحاذق بصيص نور يهتدي به إلى سواء الصراط أو يخلص به من ضلاله وإن الإحداث والتغيير الذي دب في صفوف المسلمين لهو خير شاهد على هذه القضية ونحن اليوم معاشر المسلمين نعيش معركة حامية مع الازدواجية في كثير من أجوائنا الحياتية إلا من رحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت