الله يجمع بين الحق والباطل والصحيح والضعيف والزين والشين ولعل الازدواجية الصحافية في مثل هذه الأيام هي مقبض الرحى في كثير من الأقطار الإسلامية والعربية والتي اندلعت نارها وطار في كثير من أرض الإسلام شرارها لقد أهملت كثير من الأقلام فلم تسخر للإسلام بل ما فتئ بعضها يلهو ويلعب ويسخر وكأنه مدافع الأعياد تتفجر بالبارود الكاذب وسط مجتمعات مقرومة مجعومة يتيه فيها اللبيب وإن تعجبوا عباد الله فعجب أن يكون الاسم الصحافي مسلما وما يخطه البنان غريبا كل الغرابة عنه أين تلك الأقلام تدل الناس على ما يحفظ لهم دينهم ويحصي كيانهم وتحذرهم من شرور الكفرة الحاقدين وتقيم لهم الميزان العادل فيرجعون عقلاء مميزين يعرفون ما يأخذون وما يذرون واخجلتاه ! ! من أقلام محسوبة على المسلمين يموت فيهم العالم وتبلى الأمة ببلايا ورزايا ثم لا تكتب فيها حرفا بل هذا زاهد في حق هذا وهذا فيه أزهد منه فيه لقد شغلها عنها شواغل الصبيان في الأوحال ومباهج أحلام شبابهم وملذات الغرام التي يسمونها حتى في حال الوفاة أسطورية أيا كان هذا المتوفى رجلا أو امرأة كافرا أو ملحدا بغيا أو خبيث الطبع إن مثل هذه المشاعر الصحافية في تضخيم وفاة ما نفسها أو أحر منها موجودة عند رواد الصحافة وعشاق الورق في بلاد الإسلام وللأسف وهي مشاعر يأباها الدين جملة وتفصيلا ما دامت توهن إيمان المرء بالله وترده إلى غيره من الأحياء أو الأموات ويالله كم يحزننا أن يكون قلب امرئ ما فارغا من الله مملوءا بغيره ممن بقوا أو هلكوا إن الانسياق مع مثل هذا جرم وإحسان الحديث عنه زور وإذا حكم ذوقهم على المرء بأنه حلو أو بالعكس فهو مدلس مخوف هو وأمثاله كشجرة الدلفى تعجب من رآها وتقتل من أكلها وما محبوهم إلا أنوف أزكمها الغبار فاستوت عندها الروائح أو جسوم تندت ولم ينزع مبلولها فما هي إلا الحمى ما منها بد عن جابر رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى النبي