فهرس الكتاب

الصفحة 5211 من 9788

الله يجمع بين الحق والباطل والصحيح والضعيف والزين والشين ولعل الازدواجية الصحافية في مثل هذه الأيام هي مقبض الرحى في كثير من الأقطار الإسلامية والعربية والتي اندلعت نارها وطار في كثير من أرض الإسلام شرارها لقد أهملت كثير من الأقلام فلم تسخر للإسلام بل ما فتئ بعضها يلهو ويلعب ويسخر وكأنه مدافع الأعياد تتفجر بالبارود الكاذب وسط مجتمعات مقرومة مجعومة يتيه فيها اللبيب وإن تعجبوا عباد الله فعجب أن يكون الاسم الصحافي مسلما وما يخطه البنان غريبا كل الغرابة عنه أين تلك الأقلام تدل الناس على ما يحفظ لهم دينهم ويحصي كيانهم وتحذرهم من شرور الكفرة الحاقدين وتقيم لهم الميزان العادل فيرجعون عقلاء مميزين يعرفون ما يأخذون وما يذرون واخجلتاه ‍ ! ! من أقلام محسوبة على المسلمين يموت فيهم العالم وتبلى الأمة ببلايا ورزايا ثم لا تكتب فيها حرفا بل هذا زاهد في حق هذا وهذا فيه أزهد منه فيه لقد شغلها عنها شواغل الصبيان في الأوحال ومباهج أحلام شبابهم وملذات الغرام التي يسمونها حتى في حال الوفاة أسطورية أيا كان هذا المتوفى رجلا أو امرأة كافرا أو ملحدا بغيا أو خبيث الطبع إن مثل هذه المشاعر الصحافية في تضخيم وفاة ما نفسها أو أحر منها موجودة عند رواد الصحافة وعشاق الورق في بلاد الإسلام وللأسف وهي مشاعر يأباها الدين جملة وتفصيلا ما دامت توهن إيمان المرء بالله وترده إلى غيره من الأحياء أو الأموات ويالله كم يحزننا أن يكون قلب امرئ ما فارغا من الله مملوءا بغيره ممن بقوا أو هلكوا إن الانسياق مع مثل هذا جرم وإحسان الحديث عنه زور وإذا حكم ذوقهم على المرء بأنه حلو أو بالعكس فهو مدلس مخوف هو وأمثاله كشجرة الدلفى تعجب من رآها وتقتل من أكلها وما محبوهم إلا أنوف أزكمها الغبار فاستوت عندها الروائح أو جسوم تندت ولم ينزع مبلولها فما هي إلا الحمى ما منها بد عن جابر رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت