صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه عليه فغضب وقال لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني رواه أحمد وابن أبي شيبة فالعجب عباد الله ممن يعلم خطورة الركون إلى غير الإسلام أو ميل القلب أو العاطفة مع أحياء غير المسلمين أو أمواتهم مهما كانت الظروف التي تحيط بهم ودوافع الرغبة أو الرهبة التي تنبعث من قبلهم فإن ذلك كله لا يسوغ تحبير الأقلام فيهم ولا خلع الجلباب الساتر والانتماء الزائف مهما نعق الناعقون فإن لهذه الشخصية أعمالا خيرة بل وإن بلغ التجرؤ ببعضهم من وصف مثل هذه الشخصية بأنها طبقت الإسلام وإن لم تكن مسلمة في صحافة المسلمين المتنوعة وما علم من جهله مركب أن عملا ما بلا إسلام مهما كان خيرًا فلن ينفع صاحبه في أخراه يقول الله جلا وعلا في حق الكافرين {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الفرقان } مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد إبراهيم والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحبسه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب النور قدم أبو سفيان رضي الله عنه المدينة قبل أن يسلم فدخل على ابنته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني ؟ قالت بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس هكذا فعلت أم المؤمنين في أبيها بكلمة حق خرقت بها مثلا عربيا كل فتاة بأبيها معجبة ما دام أن الإيمان لم يخامر قلبه وكلمة التوحيد لم ينطق بها لسانه ألا فاعلموا رحمكم الله أن رساله المصطفى صلى الله عليه وسلم كفراشه فمن أجلس عليه من