فهرس الكتاب

الصفحة 5212 من 9788

صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه عليه فغضب وقال لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني رواه أحمد وابن أبي شيبة فالعجب عباد الله ممن يعلم خطورة الركون إلى غير الإسلام أو ميل القلب أو العاطفة مع أحياء غير المسلمين أو أمواتهم مهما كانت الظروف التي تحيط بهم ودوافع الرغبة أو الرهبة التي تنبعث من قبلهم فإن ذلك كله لا يسوغ تحبير الأقلام فيهم ولا خلع الجلباب الساتر والانتماء الزائف مهما نعق الناعقون فإن لهذه الشخصية أعمالا خيرة بل وإن بلغ التجرؤ ببعضهم من وصف مثل هذه الشخصية بأنها طبقت الإسلام وإن لم تكن مسلمة في صحافة المسلمين المتنوعة وما علم من جهله مركب أن عملا ما بلا إسلام مهما كان خيرًا فلن ينفع صاحبه في أخراه يقول الله جلا وعلا في حق الكافرين {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الفرقان } مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد إبراهيم والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحبسه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب النور قدم أبو سفيان رضي الله عنه المدينة قبل أن يسلم فدخل على ابنته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني ؟ قالت بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس هكذا فعلت أم المؤمنين في أبيها بكلمة حق خرقت بها مثلا عربيا كل فتاة بأبيها معجبة ما دام أن الإيمان لم يخامر قلبه وكلمة التوحيد لم ينطق بها لسانه ألا فاعلموا رحمكم الله أن رساله المصطفى صلى الله عليه وسلم كفراشه فمن أجلس عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت