فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الكيد والدس عند ذلك ينكشف الستر عن الذين يستمدون قوتهم من العمل في الظلام ويجدون أنفسهم وقد غمرتهم الأضواء وكشفت أوكارهم وسراديبهم وبذلك يكون فشلهم ساحقا ماحقا بعد افتضاح أمرهم لأنهم يسبحون ضد تيار قوي غلاب يرعاه الله بقدرته ويمده بمدده الذي لا ينفد وجنوده التي لا يعلمها إلا هو ذلك هو تيار الإسلام وإذا كان الإيمان بالله والكفر بالطاغوت هو معنى لا إله إلا الله والطاغوت هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه من دون الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله وانطلاقا من هذا المفهوم نستطيع أن نرى حكم الإسلام في تلك الظاهرة التي تعني بداهة الحكم بغير ما أنزل الله وتحكيم غير شريعة الله فهذا معنى قيام الحياة على غير الدين ومن ثم فهو أمر جاهلي لا مكان له في الإسلام ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون أيها المسلمون إن الفتنة الكبرى التي ابتلي بها المسلمون في هذا العصر من محاولات الكفر في إبعاد شرع الله عن حكمه في الأرض لم تنجح ولن تنجح بإذن الله في القضاء على المسلمين ولكن إحياء الأمة الإسلامية من سباتها العميق والرفع بها إلى مكانها الطبيعي في مقدمة الركب لتقود البشرية مرة أخرى بأمر من الله لن يتحقق من خلال جهود أفراد قليلة أو تجمعات صغيرة إن الأمر أجل من هذا والخطر أشد وأدهى والإسلام يحتاج إلى أولياء وهم أولياؤه الذين يعملون له وحده ويواجهون به الكفر والإلحاد أولياؤه الذين يعرفون أن الإسلام يجب أن يحكم كي يؤتي ثماره كاملة أولياؤه الذين لا تخدعهم دغدغة صهيونية ولا تغريهم ابتسامة صليبية إن أهل الإسلام ينبغي ألا يطلبوا باسمه صدقة ولا نفقة ولكن يطلبون باسمه عدالة إسلامية وشريعة ربانية ولا يجعلون من الإسلام أداة لخدمة الأهواء والأدواء ولكن يريدون به عدلا وعزة وكرامة