فهرس الكتاب

الصفحة 5231 من 9788

المنطلقة عبر الأثير والتي يتلاطم غبارها ذات اليمين وذات الشمال والتي تريد أن تسقط أجنة المسلمين أو أن تئدها في مهدها إنها تريد للإسلام والمسلمين أن يعيشوا في نطاق ضيق خسيس لا يعرف المسلمون فيه من الإسلام غير اسمه إن هذه الدعوى الماكرة تريد أن تصل إلى قلوب المسلمين عبر طرق معقدة ملتوية من أشهرها الهجوم الشرس على العقيدة الإسلامية ورميها بأحد ما وضعوا من عبارات مسفة كقولهم إن الشريعة الإسلامية شريعة بربرية كشريعة الغاب تشوه يد السارق وترتكب جريمة فظيعة يرجم الزاني المحصن وقتل الكافر المرتد فللفرد أن يدين بما شاء وأن يتبادل الحب والغرام مع من شاء ومنها إضفاء صبغة البهرجة الكاذبة والدعاية الرائجة لتلك العلمنة الهدامة ووصفها بأنها علامة التقدم ومسايرة روح العصر الذي سيطرت عليه المعارف وهي حركة لا تقيد الإنسان بدين بل يأخذ ما يريد ويدع ما لا يريد ويا للأسف الشديد فقد وقع كثير من المسلمين فريسة لهذا الغزو الماحق الماكر وتعلق كثير منهم بتلك البهرجة وذلك الخواء الروحي وبعد هذا فلكل مسلم أن يتساءل لماذا انتشرت هذه الظاهرة بين المسلمين ولماذا استطاعت أن تغزوهم في عقر دارهم وكيف استطاعت أن تسيطر على العقول والنفوس وما هو الطريق المنجي من تلك الهلكة فالجواب على ذلك كله هو أن العالم الإسلامي قد ضعف ضعفا شديدا في العقيدة والعلم والدعوة وبدا عليه الإعياء والشيخوخة والإسلام لا يعرف الشيخوخة ولا الهرم إنه جديد كالشمس وقديم كالشمس وشاب كالشمس ولكن المسلمين هم الذين شاخوا وهم الذين هرموا فلا سعة في العلم ولا خماسة في الدعوة ولا عرضا جميلا مؤثرا للإسلام ورسالته إلا النادر القليل ونظرا لما أصاب كثيرا من المسلمين من انحراف وغبش في أذهانهم فإن من الضروري أن يقوم المسلمين بتجلية تلك التصورات وكشف هذه الشبهات وفضح حقيقة اللادينية المزعومة ومن أنجح الأساليب في ذلك أن يدرس المسلمون خططهم وأساليبهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت