فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المنطلقة عبر الأثير والتي يتلاطم غبارها ذات اليمين وذات الشمال والتي تريد أن تسقط أجنة المسلمين أو أن تئدها في مهدها إنها تريد للإسلام والمسلمين أن يعيشوا في نطاق ضيق خسيس لا يعرف المسلمون فيه من الإسلام غير اسمه إن هذه الدعوى الماكرة تريد أن تصل إلى قلوب المسلمين عبر طرق معقدة ملتوية من أشهرها الهجوم الشرس على العقيدة الإسلامية ورميها بأحد ما وضعوا من عبارات مسفة كقولهم إن الشريعة الإسلامية شريعة بربرية كشريعة الغاب تشوه يد السارق وترتكب جريمة فظيعة يرجم الزاني المحصن وقتل الكافر المرتد فللفرد أن يدين بما شاء وأن يتبادل الحب والغرام مع من شاء ومنها إضفاء صبغة البهرجة الكاذبة والدعاية الرائجة لتلك العلمنة الهدامة ووصفها بأنها علامة التقدم ومسايرة روح العصر الذي سيطرت عليه المعارف وهي حركة لا تقيد الإنسان بدين بل يأخذ ما يريد ويدع ما لا يريد ويا للأسف الشديد فقد وقع كثير من المسلمين فريسة لهذا الغزو الماحق الماكر وتعلق كثير منهم بتلك البهرجة وذلك الخواء الروحي وبعد هذا فلكل مسلم أن يتساءل لماذا انتشرت هذه الظاهرة بين المسلمين ولماذا استطاعت أن تغزوهم في عقر دارهم وكيف استطاعت أن تسيطر على العقول والنفوس وما هو الطريق المنجي من تلك الهلكة فالجواب على ذلك كله هو أن العالم الإسلامي قد ضعف ضعفا شديدا في العقيدة والعلم والدعوة وبدا عليه الإعياء والشيخوخة والإسلام لا يعرف الشيخوخة ولا الهرم إنه جديد كالشمس وقديم كالشمس وشاب كالشمس ولكن المسلمين هم الذين شاخوا وهم الذين هرموا فلا سعة في العلم ولا خماسة في الدعوة ولا عرضا جميلا مؤثرا للإسلام ورسالته إلا النادر القليل ونظرا لما أصاب كثيرا من المسلمين من انحراف وغبش في أذهانهم فإن من الضروري أن يقوم المسلمين بتجلية تلك التصورات وكشف هذه الشبهات وفضح حقيقة اللادينية المزعومة ومن أنجح الأساليب في ذلك أن يدرس المسلمون خططهم وأساليبهم في