فهرس الكتاب

الصفحة 5241 من 9788

أنزل الله وتحكيم غير شريعة الله فهذا معنى قيام الحياة على غير الدين ومن ثم فهو أمر جاهلي لا مكان له في الإسلام {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون المائدة أيها المسلمون إن الفتنة الكبرى التي ابتلى بها المسلمون في هذا العصر من محاولات الكفر في إبعاد شرع الله عن حكمه في الأرض لم تنجح ولن تنجح بإذن الله في القضاء عليه ولكن إحياء الأمة الإسلامية من سباتها العميق والرفع بها إلى مكانها الطبيعي في مقدمة الركب لتقود البشرية مرة أخرى بأمر من الله لن يتحقق من خلال جهود أفراد قليلة أو تجمعات صغيرة إن الأمر أجل من هذا والخطر أشد وأدهى والإسلام يحتاج إلى أولياء وهم أولياؤه الذين يعملون له وحده ويواجهون به الكفر والإلحاد أولياؤه الذين يعرفون أن الإسلام يجب أن يحكم كي يؤتي ثماره كاملة أولياؤه الذين لا تخدعهم دغدغة صهيونية ولا تغريهم ابتسامة صليبية إن أهل الإسلام ينبغي ألا يطلبوا باسمه صدقة ولا نفقة ولكن يطلبون باسمه عدالة إسلامية وشريعة ربانية ولا يجعلون من الإسلام أداة لخدمة الأهواء والأدواء ولكن يريدون به عدلا وعزة وكرامة وبذلك كله يأخذ المد الإسلامي طريقه سريعا أسرع مما يظن الكثيرون إنهم يرونه بعيدا والله يراه قريبا } وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون النور بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب الأرباب وهادي العباد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا شبيه ولا أنداد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه الله رحمة للعباد اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت