فهرس الكتاب

الصفحة 5240 من 9788

الذي سيطرت عليها المعارف وهي حركة لا تقيد الإنسان بدين بل يأخذ ما يريد ويدع ما لا يريد وياللأسف الشديد فقد وقع كثير من المسلمين فريسة لهذا الغزو الماحق الماكر وتعلق كثير منهم بتلك البهرجة وذلك الخواء الروحي وبعد هذا فلكل مسلم أن يتساءل لماذا انتشرت هذه الظاهرة بين المسلمين ولماذا استطاعت أن تغزوهم في عقر دارهم وكيف استطاعت أن تسيطر على العقول والنفوس وما هو الطريق المنجي من تلك الهلكة فالجواب على ذلك كله هو أن العالم الإسلامي قد ضعف ضعفا شديدا في العقيدة والعلم والدعوة وبدا عليه الإعياء والشيخوخة والإسلام لا يعرف الشيخوخة ولا الهرم إنه جديد كالشمس وقديم كالشمس وشاب كالشمس لكن المسلمين هم الذين شاخوا وهم الذين هرموا فلا سعة في العلم ولا حماسة في الدعوة ولا عرضا جميلا مؤثرا للإسلام ورسالته إلا النادر القليل ونظرا لما أصاب كثيرا من المسلمين من انحراف وغبش في أذهانهم فإن من الضروري أن يقوم المسلمون بتجلية تلك التصورات وكشف هذه الشبهات وفضح حقيقة اللادينية المزعومة ومن أنجح الأساليب في ذلك أن يدرس المسلمون خططهم وأساليبهم في الكيد والدس عند ذلك ينكشف الستر عن الذين يستمدون قوتهم من العمل في الظلام ويجدون أنفسهم وقد غمرتهم الأضواء وكشفت أوكارهم وسراديبهم وبذلك يكون فشلهم ساحقا ماحقا بعد افتضاح أمرهم لأنهم يسبحون ضد تيار قوي غلاب يرعاه الله بقدرته ويمده بمدده الذي لا ينفد وجنوده التي لا يعلمها إلا هو ذلك هو تيار الإسلام وإذا كان الإيمان بالله والكفر بالطاغوت هو معنى لا إله إلا الله والطاغوت وهو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه من دون الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله وانطلاقا من هذا المفهوم نستطيع أن نرى حكم الإسلام في تلك الظاهرة التي تعني بداهة الحكم بغير ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت