فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حلول وما علم أولئك الناس أن دعاة تلك الظاهرة قد رأوا الناس يدخلون في دين الله أفواجا وخافوا بذلك أن تفوتهم حظوظ من الدنيا فتقدموا حاقدين ضامرين الغدر ناسين أن الله سميع بصير وأنه سيحفظ لهذه الأمة دينها وسيهلك عدوها فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين يوسف إن أهل الكفر الذين يغذون تلك الظاهرة قد يتسامحون بشيء من الإسلام ولكن بالإسلام الذي لا يكافح الاستعمار وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان لأن الإسلام حين يحكم سينشىء الشعوب نشأة أخرى وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة وأن الكفر والإستعمار وباء فكلاهما عدو وكلاهما اعتداء إنهم يجوزون أن يستفتى الإسلام في منع الحمل ويجوزون أن يستفتى في نواقض الضوء ولكنهم لا يجوزون أن يستفتى أبدا أو في أوضاع المسلمين دينية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية ولا يستفتى أبدا في قتل الأنفس البريئة وتشريد المجتمعات المسلمة في فلسطين وفي البوسنة والهرسك وفي كشمير والصومال وغيرها من بلاد المسلمين سبحانك يا رب رحماك يا رب أيها المسلمون ما هذه العنجهية التي يريدون ما هذا الكبت الذي ينشدون إن هذه الدعوات المنطلقة عبر الأثير والتي يتلاطم غبارها ذات اليمين وذات الشمال والتي تريد أن تسقط أجنة المسلمين أو أن تئدها في مهدها إنها تريد للإسلام والمسلمين أن يعيشوا في نطاق ضيق خسيس لا يعرف المسلمون فيه من الإسلام غير اسمه إن هذه الدعوة الماكرة تريد أن تصل إلى قلوب المسلمين عبر طرق معقدة ملتوية من أشهرها الهجوم الشرس على العقيدة الإسلامية ورميها بأحد ما وضعوا من عبارات مسفة كقولهم إن الشريعة الإسلامية شريعة بربرية كشريعة الغاب تشوه يد السارق وترتكب جريمة فظيعة برجم الزاني المحصن وقتل الكافر المرتد فللفرد أن يدين بما شاء وأن يتبادل الحب والغرام مع من شاء ومنها إضفاء صبغة البهرجة الكاذبة والدعاية الرائجة لتلك العلمنة الهدامة ووصفها بأنها علامة التقدم ومسايرة روح العصر