فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجوز إحداث أعياد غير ما شرع الله ورسوله قال ابن القيم فكل اجتماع عام يحدثه الناس ويعتادونه في زمن معين أو مكان معين أوهما معا فإنه عيد كما أن كل أثر من الآثار القديمة أو الجديدة يحييه الناس ويرتادونه فإنه يكون عيدا وذلك كأسواق الجاهلية وآثارها وأوثانها فقد كان للناس قبل الإسلام أعياد زمانية ومكانية كثيرة وكلها حرمها الإسلام وأماتها وشرع للمسلمين عيدين فقط فإذا عرفنا ذلك وعرفنا أن ما شاع بين المسلمين من أعياد واحتفالات لم يكن يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم بل لنهى عنه ولم يكن الصحابة ولا التابعون يفعلون ذلك بل كانوا ينهون ويحذرون من الوقوع فيه فهذا يكفي للحكم على هذه الأعياد والاحتفالات المحدثة بأنها دسيسة من دسائس المبطلين وغفلة وجهل من أكثر المسلمين مهما بررها الناس ورضوها والتمسوا لها الفتاوى والتأويلات التي لا تستند إلى كتاب الله ولا سنة رسوله أصلا وكل أمر لم يعهد في عصر الصحابة والقرون المفضلة فإنما قام على الباطل ويقال لمن فعله أو أحله هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ولن يجدوا إلا قول من سبقوهم إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون فالأعياد والاحتفالات البدعية من شرائع الكفار فلا يجوز للمسلمين أن يتشبهوا بما هو من خصائص الكفار وشعائرهم الباطلة فهي إما مبتدعة في دينهم أصلا وإما منسوخة بالإسلام وإذا فعل المسلمون القليل من الأعياد المبتدعة فسيؤدي ذلك إلى فعل الكثير لأن هذا أمر لا ضابط له إلا الشرع ومن ثم تكثر الأعياد وتشغل المسلمين عن عبادتهم وعن أمور معاشهم ومصالحهم وهذا ما حدث فعلا فمعظم بلاد المسلمين لهم احتفالات وأعياد فعيد لميلاد الرسول وآخر لميلاد الرئيس أو اعتلائه على العرش وثالث للوطن ورابع للاستقلال وسادس للمرأة وسابع للطفل وثامن للأم وتاسع للربيع وعاشر للنصر وهكذا إلى ما لا يحصى من الأعياد التي أولها قطر وآخرها طوفان ويضاف إلى ذلك ما تستنزفه هذه