فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكرية والأمراض الفكرية أشد فتكا من الأمراض الجسمية ألا وإن من تلك الأمراض مرض التشبه بأعداء الإسلام والتشبه بالأعداء محرم فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من تشبه بقوم فهو منهم فالتشبه بالكفار تنكر للإسلام واستبدال لتعاليمه بغيره وكفى بذلك إثما فالمسلم الذي يتشبه بالكفار بأي نوع من أنواع التشبه الظاهر في لباسه أو عاداته أو حركاته فإن ذلك يدل على أن لديه شعورا باطنيا بمودة من يتشبه به فإن التشبه إنما يصور عن إعجاب وإحساس بتفوق الآخرين عليه قال ابن القيم رحمه الله لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في العمامة أو الثياب أو الشعر أو المركوب أو نحو ذلك لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما وكذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضا ما لا يألفون غيرهم فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة فكيف بالمشابهة في أمور دينية فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد والمحبة والموالاة تنافي الإيمان والنهي عن التشبه بالكفار يعم كل ما هو من سمات الكفار فالمسلم منهي عن التشبه بما عليه الأمم الأخرى من حوله من عبادات وأعمال وعادات ضارة وأخلاق فاسدة ومما نهي عنه التشبه بالكفار في أعيادهم ومسألة الأعياد والاحتفالات البدعية من أشد وأخطر ما تساهل فيه المسلمون بعد القرون الفاضلة فقد سارع كثير منهم إلى التشبه بالأمم الأخرى في أعيادها واحتفالاتها فأحدث بعضهم بدعة الاحتفال بالمولد النبوي والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج وتلك الأعياد الوطنية والقومية التي تزداد يوما بعد يوم بين المسلمين وغيرها من الأغلال والآصار التي ابتليت بها الأمة الإسلامية وما أنزل الله بها من سلطان فالله سبحانه وتعالى لم يشرع للمسلمين سوى عيدين هما عيد الأضحى وعيد الفطر ومسألة الأعياد من المسائل الشرعية التعبدية التي لا يجوز الابتداع فيها ولا الزيادة ولا النقص فلا