فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعالى بفعل أوامره تحتاج إلى مجاهدة النفس وكل هذا يحتاج إلى صبر فالصبر ثلاثة أنواع صبر على الأقدار وصبر عن المعاصي وصبر على الطاعات وأما الحال الثانية هي حال السراء والرخاء والنعم فإن على العبد فيها وظيفة الشكر وذلك بأن يعلم أن هذه النعمة من فضل الله عليه وأنه لولا لطف الله وتيسيره ما حصلت له تلك النعمة ثم بعد ذلك يثني بها على ربه بما أنعم به عليه من نعم ظاهرة وباطنة دينية ودنيوية ثم يقوم بطاعة من أنعم بها عليه فالشكر لا بد له من اعتراف بالقلب واعتراف باللسان وعمل بطاعة المنعم في الجوارح والأركان فمن حقق مقام الصبر ومقام الشكر كمل بذلك إيمانه ونجا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى {وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... الخ بين الحلم والغضب إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون سورة آل عمران الآية {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا سورة النساء الآية: } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما سورة الأحزاب الآية: ، أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون اتقوه في السر و العلن فإن تقوى