فهرس الكتاب

الصفحة 5264 من 9788

تعالى بفعل أوامره تحتاج إلى مجاهدة النفس وكل هذا يحتاج إلى صبر فالصبر ثلاثة أنواع صبر على الأقدار وصبر عن المعاصي وصبر على الطاعات وأما الحال الثانية هي حال السراء والرخاء والنعم فإن على العبد فيها وظيفة الشكر وذلك بأن يعلم أن هذه النعمة من فضل الله عليه وأنه لولا لطف الله وتيسيره ما حصلت له تلك النعمة ثم بعد ذلك يثني بها على ربه بما أنعم به عليه من نعم ظاهرة وباطنة دينية ودنيوية ثم يقوم بطاعة من أنعم بها عليه فالشكر لا بد له من اعتراف بالقلب واعتراف باللسان وعمل بطاعة المنعم في الجوارح والأركان فمن حقق مقام الصبر ومقام الشكر كمل بذلك إيمانه ونجا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى {وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... الخ بين الحلم والغضب إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون سورة آل عمران الآية {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا سورة النساء الآية: } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما سورة الأحزاب الآية: ، أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون اتقوه في السر و العلن فإن تقوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت