فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما سواه رواه مسلم وهل الطلاق وما يكون بين الزوجين من الشقاق الذي أدى بالزوج إلى كسر ضلعها وضياع أمرها إلا نتيجة الغضب وقلة الحلم ثم بعد ذلك يندم ولاة ساعة مندم ويتأسف على ما مضى ويرى أنه قد جنى على نفسه بالحرمان وعلى زوجته بالعقوبة ولا ذنب لها ويتم أولاده وهو لم يزل حيا ثم لا تسل بعد ذلك عن محاولات هذا الغر في الرجوع إلى زوجته واختلاق الكذب والمعاذير فيذهب من قاض إلى قاض ومن مفت لآخر ويستعين على حاجته بكل بر وفاجر كل ذلك لمحو غلطة ارتكبها دون تفكير أو روية أو تدرج في التأديب مما تسبب في هدم لبنة كان بإمكانه معالجتها لو ملك عقله وأشهر حلمه وكف غضبه وما ذنب الولد إذا خرج من بيته هلعا مكفهرا وجهه ضائقا صدره ينطلق يمنة ويسرة يبحث عن سبب يزيل به همه ويجلو به غمه وسواء عنده تلك الأسباب كانت من الحلال أم من الحرام ولربما استبشر به وبأمثاله وحوش الظلام وذئاب المجتمع فيسير وراء تخبطهم ويضيع بضياعهم كل ذلك نتيجة غضبه من أبيه أو أمه أعقبها سب وشتم ولطم وربما طرد ولعن فيبدد بذلك شمل الأسرة ويجعل البيت نارا أو بركانا ثائرا وإن سمع من جاره شيئًا غضب ورد أكثر مما قيل له أو فعل به فيصبح الجيران أعداء له وخصوما يكسب في كل يوم عدوا ويفقد صديقا ويهدم بيتا وربما خسر تجارته أو طرد من وظيفته أعاذنا الله وإياكم من الغضب ومن سوءه وأثاره ورزقنا وإياكم الحلم والتحلم إنه سميع قريب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين سورة آل عمران الآيتان: ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى