فهرس الكتاب

الصفحة 5285 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله الكريم الوهاب خالق خلقه من تراب غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من صلى لربه وأناب صلى الله عليه وعلى آله والأصحاب ومن سار على نهجهم واتبع طريقهم إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها الناس إن وضع كثير من الناس في هذا العصر وضع عجيب وضع اختلط فيه العلم بالجهل والحقيقة بالخرافة وهذا الوضع العجيب في هذا العالم الفسيح والحقيقة بالخرافة وهذا الوضع العجيب في هذا العالم الفسيح بدا ظاهره جميلا خلابا يخدع السذج والرعاع ويفتن قلوب الدهماء من الناس وفي المقابل بدا باطنه سيئا نتنا يتجافى عنه أولو الألباب وينفر منه ذووا الفطر السليمة والقلوب المستنيرة إن الله جل وعلا قد أكرم أمة الإسلام بنعمتين عظيمتين لا يمكن أن تستقل إحداهما دون الأخرى ألا وهما نعمتا الدين والعقل نعمة الدين الصحيح ونعمة العقل الصريح فلا دين بلا عقل إذ لا تكليف حينئذ ولا عقل بلا دين إذ أنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور والدين الصحيح قد أكمله الله بخاتم النبيين وسيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه فلا نسخ بعد وفاته ولا تبديل وسيبقى الدين على ذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين بيد أن العقل لدى كثير من الناس في هذا العصر قد كبا كبوة مثيرة وزل زلة خطيرة فجمهور من الناس قد أصابتهم لوثات وعلل أزرت بقدراتهم العقلية مذ أسلموا عقولهم لأيادي الهدم التي لبست قفاز العلم واستطاعت من وراء هذا القفاز أن تصافح كثيرا من العقول واستطاعت من وراء هذا القفاز أن تصافح كثيرا من العقول وأن تتسلل إلى كثير من البيئات والأوساط دون أن يداخل الناس شك في أمرها والتي أدت إلى تلوث الحياة الإجتماعية لدى كثير من المسلمين بسبب تخلفهم وإبان غفلة من علمائهم وفقهائهم وإن مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت