فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 9788

يؤخذ على كثير من الناس في عصرهم الحاضر عدم الالتزام بالمنهج الصحيح فيما يتعلق بأمور الغيب حيث آمن بعضهم بالخرافة ورضي آخرون بالكهانة فباتوا سادرين على باطلهم لاهين بالسجع والتخمين يقذفون بالغيب في كل حين ناسين أن الغيبيات لا مصدر لها إلا الكتاب والسنة أما أخبار الناس فليست مصدر علم غيبي بل إنها محور أساطير وأوهام وخليط كلام يأتي به مسترقوا السمع من السماء والإسلام دين يزيل الخرافة من الفكر والرذيلة من القلب والشرود من المسيرة فالإيمان بالغيب ليس إيمانا بالوهم ولا إيذانا بالفوضى عباد الله لقد توصل بعض الباحثين في تاريخ البشرية والنفس الإنسانية إلى أن كثيرا من الناس لهم ولع شديد بمعرفة الغيب والتطلع إلى هذا طبيعة بعض البشر ولذلك تجد كثيرا من الناس يتشوفون إلى الوقوف على ذلك في المنام ومن هذا المنطلق لم يقنع البعض من البشر بما أخبرتهم به رسلهم من غيوب ماضية وغيوب آتية فذهبوا يتكشفون الغيب الماضي والحاضر وزعموا بذلك أن لبعض البشر قدرة وملكة على معرفة الغيب فقام في كل عصر وفي كل مصر أقوام يزعمون أن لديهم القدرة على معرفة الأحداث الآتية والكائنات الغائبة لقد جرت الحياة المادية الجافة بلاء عظيما للبشرية فقست القلوب وجفت ينابيع الخير في أرواح كثير من الناس في هذا العصر فبرزت العقد والمشكلات النفسية التي أصبحت سمة بارزة في هذا العصر فأخذ كثير من الذين فقدوا راحة القلب وطمأنينة النفس وطعم الإيمان في قلوبهم أخذوا يلجئون إلى السحرة والمشعوذين يبحثون عندهم عن حل لمشكلات عجزوا هم عن حلها فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار ولسان حالهم يقول وداوني بالتي كانت هي الداء وشر البلية ضلال بعد الهدى وعمى بعد البصيرة فلقد خلق الله الخلق يميلون بفطرهم إلى التوحيد دين الفطرة فانحاز الشياطين بفريق منهم فحولوهم عن طريق الهدى وانحرفوا بهم عن مسلك الرشاد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت