فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يؤخذ على كثير من الناس في عصرهم الحاضر عدم الالتزام بالمنهج الصحيح فيما يتعلق بأمور الغيب حيث آمن بعضهم بالخرافة ورضي آخرون بالكهانة فباتوا سادرين على باطلهم لاهين بالسجع والتخمين يقذفون بالغيب في كل حين ناسين أن الغيبيات لا مصدر لها إلا الكتاب والسنة أما أخبار الناس فليست مصدر علم غيبي بل إنها محور أساطير وأوهام وخليط كلام يأتي به مسترقوا السمع من السماء والإسلام دين يزيل الخرافة من الفكر والرذيلة من القلب والشرود من المسيرة فالإيمان بالغيب ليس إيمانا بالوهم ولا إيذانا بالفوضى عباد الله لقد توصل بعض الباحثين في تاريخ البشرية والنفس الإنسانية إلى أن كثيرا من الناس لهم ولع شديد بمعرفة الغيب والتطلع إلى هذا طبيعة بعض البشر ولذلك تجد كثيرا من الناس يتشوفون إلى الوقوف على ذلك في المنام ومن هذا المنطلق لم يقنع البعض من البشر بما أخبرتهم به رسلهم من غيوب ماضية وغيوب آتية فذهبوا يتكشفون الغيب الماضي والحاضر وزعموا بذلك أن لبعض البشر قدرة وملكة على معرفة الغيب فقام في كل عصر وفي كل مصر أقوام يزعمون أن لديهم القدرة على معرفة الأحداث الآتية والكائنات الغائبة لقد جرت الحياة المادية الجافة بلاء عظيما للبشرية فقست القلوب وجفت ينابيع الخير في أرواح كثير من الناس في هذا العصر فبرزت العقد والمشكلات النفسية التي أصبحت سمة بارزة في هذا العصر فأخذ كثير من الذين فقدوا راحة القلب وطمأنينة النفس وطعم الإيمان في قلوبهم أخذوا يلجئون إلى السحرة والمشعوذين يبحثون عندهم عن حل لمشكلات عجزوا هم عن حلها فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار ولسان حالهم يقول وداوني بالتي كانت هي الداء وشر البلية ضلال بعد الهدى وعمى بعد البصيرة فلقد خلق الله الخلق يميلون بفطرهم إلى التوحيد دين الفطرة فانحاز الشياطين بفريق منهم فحولوهم عن طريق الهدى وانحرفوا بهم عن مسلك الرشاد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن