فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 9788

ربه خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين وقال تعالى {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله فهؤلاء الجن أضلوا كثيرا من الإنس بتزيينهم الباطل والضلال لهم وإن من الباطل الذي زينه الشياطين واستدرجوا الإنس إليه تعاطي السحر بمختلف صوره وأشكاله وتصديق الكهنة والاعتماد على كذب المنجمين والرمالين والدجاجلة والمشعوذين الذين يزعمون الاطلاع على الغيب والكشف عن المخبأ ولا ينبغي أن يغيب عن بالنا جميعا أن السحر يقوم في بعض صوره على الاتصال بالجن من شرار الخلق وينبغي أن يكون صوره على الاتصال بالجن من شرار الخلق وينبغي أن يكون ذلك مسلما عند كل مسلم قرأ ما جاء في قصة هاروت وماروت وما جاء من الاستعاذة بالله من السحرة وشر شرار خلقه من الجن والإنس في المعوذتين أيها الناس إن السحر حقيقة موجودة ولها تأثير في واقع الناس ولو لم يكن موجودا وله حقيقة لما وردت النواهي عنه في الشرع والوعيد على فاعله والعقوبات الشرعية على متعاطيه فكم فرق السحرة بين زوج وزوجته وبين صديق وصديقه وتاجر وتجارته وموظف ووظيفته وكل هذا حقيقة لا مكابرة فيها أيها المسلمون لقد عرف من خلال تتبع أحوال السحرة والمسحورين أن للسحر أنواعا كثيرة من حيث تأثيرها على المسحور فمنه سحر التفريق الذي قال الله فيه } فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ومنه سحر المحبة الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ب التولة حيث قال صوات الله وسلامه عليه إن الرقي والتمائم والتولة شرك رواه أحمد وأبو داود والتولة هو ما يصنعونه ويزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها وهو ضرب من السحر وإنما جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك لما يراد به من دفع المضار وجلب المنافع من غير الله تعالى ومن السحر أيضا سحر التخييل كأن يرى الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت