علي رضي الله عنه بل نسافر ثقة بالله وتوكلا على الله وتكذيبا لك فسافر فبورك له في ذلك السفر حتى قتل عامة الخوارج وكان ذلك من أعظم ما سر به رضي الله عنه ومن تلك المفتريات التي دونها التاريخ وأصبحت وصمة عار على جبين الكهان والمنجمين هو كذبهم حينما ادعوا أن الخليفة المعتصم لا يمكنه فتح مدينة عمورية قبل أن ينضج التين والعنب وانتشر الخبر بين الناس فأكذب الله المنجمين وأعز المسلمين وكان الفتح استجابة لصرخة امرأة مسلمة أذلها الروم فصاحت وامعتصماه فبرز أحد الشعراء بقصيدة عصماء عرض فيها لدجل المنجمين وكذبهم فمما قال السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب أين الرواية بل أين النجوم وما صاغوه من زخرف فيها ومن كذب وخوفوا الناس من وهياء مظلمة إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب تسعون ألفا كآساد الشرى نضجت أعمارهم قبل نضج التين والعنب وعندما ظهر كذب أدعياء الغيب لم يكف الناس عن تصديق مثل هذه الخزعبلات فلا يزال يظهر بين الفينة والأخرى مسيلمة آخر ودجالون والله المستعان فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن التوحيد ينبغي أن يغمر قلوب الناس ليصبح توحيدا خالصا فلا يعتصم الناس إلا بالله ولا يلجأون إلا إلى الله فالله وحده هو الذي عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقت ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن السحر والشعوذة والكهانة انحراف قديم أضل به الشيطان جبلا كثيرا من بني