فهرس الكتاب

الصفحة 5291 من 9788

الإنسان وأفسد بذلك فطرتهم وعبدهم لغير الله فأوبقهم وأهلكهم والإسلام لا يرضى لأتباعه أن يلجأوا إلى السحر والسحرة لا في كشف المخبأ ولا في حل السحر عن المسحور فالساحر ضال كافر خارج عن ملة الإسلام قال تعالى ولا يفلح الساحر حيث أتى فقد نفى الله الفلاح بجميع أنواعه عن الساحر وذلك دليل على كفره لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه وهو الكافر وقد عرف باستقراء القرآن أن الغالب فيه أن لفظة لا يفلح يراد بها الكافر ومن تتبع آيات القرآن وجد ذلك وقال تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ووجه ذلك الكفر هو أن الشياطين خبيثة نفوسهم فإذا تقرب صاحب العزائم والأقسام إليهم بما يحبونه من الكفر والشرك صار ذلك كالرشوة لهم فيقضون بعض أغراضه ولهذا فإن كثيرا من السحرة يتقرب إلى الشياطين بالسجود لهم أو يذبح لهم أو يستغيث بهم أو يطأ على المصحف أو يبول عليه أو يوقع النجاسة عليه أو ما شابه ذلك من أنواع الكفر والضلال وحد الساحر ضربة بالسيف كما صح ذلك عن جمع من الصحابة رضي الله عنه عنهم وثبت في البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه قال اقتلوا كل ساحر وساحرة وقتل ثلاث سواحر على عهد عمر رضي الله عنه وروى البيهقي أنه كان عند الوليد بن عقبة رجل يلعب فذبح إنسانا فأبان رأسه ثم أعاده فقال الناس سبحان الله يحيي الموتى فجاء جندب الأزدي فقتله وقال إن كان صادقا فليحيي نفسه أما الكهانة والعرافة فداء خطير وشر مستطير حسم الشرع أمره فقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة أربعين ليلة الله أكبر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة لمجرد سؤال سأله إذا فكيف تكون حال من يسأل الكاهن فيصدقه بما يقول هذا ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر بقوله من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد رواه أحمد وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت