الإنسان وأفسد بذلك فطرتهم وعبدهم لغير الله فأوبقهم وأهلكهم والإسلام لا يرضى لأتباعه أن يلجأوا إلى السحر والسحرة لا في كشف المخبأ ولا في حل السحر عن المسحور فالساحر ضال كافر خارج عن ملة الإسلام قال تعالى ولا يفلح الساحر حيث أتى فقد نفى الله الفلاح بجميع أنواعه عن الساحر وذلك دليل على كفره لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه وهو الكافر وقد عرف باستقراء القرآن أن الغالب فيه أن لفظة لا يفلح يراد بها الكافر ومن تتبع آيات القرآن وجد ذلك وقال تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ووجه ذلك الكفر هو أن الشياطين خبيثة نفوسهم فإذا تقرب صاحب العزائم والأقسام إليهم بما يحبونه من الكفر والشرك صار ذلك كالرشوة لهم فيقضون بعض أغراضه ولهذا فإن كثيرا من السحرة يتقرب إلى الشياطين بالسجود لهم أو يذبح لهم أو يستغيث بهم أو يطأ على المصحف أو يبول عليه أو يوقع النجاسة عليه أو ما شابه ذلك من أنواع الكفر والضلال وحد الساحر ضربة بالسيف كما صح ذلك عن جمع من الصحابة رضي الله عنه عنهم وثبت في البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه قال اقتلوا كل ساحر وساحرة وقتل ثلاث سواحر على عهد عمر رضي الله عنه وروى البيهقي أنه كان عند الوليد بن عقبة رجل يلعب فذبح إنسانا فأبان رأسه ثم أعاده فقال الناس سبحان الله يحيي الموتى فجاء جندب الأزدي فقتله وقال إن كان صادقا فليحيي نفسه أما الكهانة والعرافة فداء خطير وشر مستطير حسم الشرع أمره فقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة أربعين ليلة الله أكبر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة لمجرد سؤال سأله إذا فكيف تكون حال من يسأل الكاهن فيصدقه بما يقول هذا ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر بقوله من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد رواه أحمد وغيره