إن تنصروا الله ينصركم {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم فمن حفظ الله حفظه الله في مصالح دينه ودنياه في أهله وماله وولده فالمسلم الذي يحفظ أوامر الله ونواهيه وحدوده يحفظه الله بأنواع من الحفظ قد لا يشعر العبد ببعضها وقد يكون كارها لها قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى } واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه قال يحول بين المؤمن وبين التي تجره إلى النار وقال الحسن البصري رحمه الله في أهل المعاصي هانوا على الله فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وقال ابن مسعود رضي الله عنه إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى يتيسر له فينظر الله إليه فيقول لملائكته اصرفوه عنه فإنه إن تيسر له أدخلته النار فيصرفه الله عنه فيقبل يتطير يقول شتمني فلان وأهانني فلان وما هو إلا فضل الله عز وجل {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ومن حفظ أوامر الله حفظ عليه دينه فلا يقع في الشبهات المضلة ولا في الشهوات المحرمة ويموت على الإيمان إن شاء الله ويحفظه من شياطين الجن والإنس ومن النفس الأمارة بالسوء ومن حفظ الله في شبابه وقوته حفظه الله حال كبره وضعفه } لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فيمتعه بسمعه وبصره وعقله وقوته وإن الله تعالى ليحفظ بالرجل الصالح ولده وأهله وجيرانه قال الله تعالى في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام في شأن الجدار {وكان أبوهما صالحا فحفظ الله الغلامين اليتيمين وحفظ مالهما بصلاح أبيهما وقال ابن المنكدر إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر والضد بالضد } نسوا الله فنسيهم ويمكرون ويمكر الله فمن ضيع الله ضيعة الله فضاع بين خلقه حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ