الله تجده أمامك وعند الترمذي تجاهك قال ابن رجب رحمه الله معناه من حفظ حدود الله وراعى حقوقه وجد الله معه في كل أحواله حيث توجه يحوطه وينصره ويحفظه ويسدده ويوفقه ومن يكن الله معه حصلت له القوة التي لا تغلب والركن الشديد الذي لا يهدم والحارس الذي لا ينام والهادي الذي لا يضل كتب بعض الصالحين إلى أخ له أما بعد فإن كان الله معك فمن تخاف وإن كان عليك فمن ترجو وأيضا فإن المسلم الصالح من ذكر وأنثى يسير على صراط مستقيم عليه داع إلى الله والصراط يؤدي إلى الجنة والجنة سقفها عرش الرحمن والرحمن على العرش استوى وقوله صلى الله عليه وسلم تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة التعرف إلى الله يكون بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم واتباع شريعته ودوام الاتصال به بالذكر والدعاء والطاعات والعبادات المشروعة والرغبة والرهبة والخوف والرجاء فمن أقبل على الله أقبل الله عليه ومن توجه إلى الله توجه الله إليه ومن مشى إلى الله شبرا مشى الله إليه ذراعا كما جاءت بذلك الأحاديث فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته فهذا نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام لما دعا الله وهو في بطن الحوت قالت الملائكة يارب هذا صوت معروف في بلاد غريبة يارب أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء قال بلى فأمر الله الحوت فطرحه في العراء أما من نسي ذكر الله وأهمل أوامره نسيه الله قال تعالى عن المنافقين نسوا الله فنسيهم {كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وهذا فرعون كان طاغيا ناسيا لذكر الله فلما أدركه الغرق وصار في شدة قال } آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل فلم يبال الله به ولم يستجب لدعائه ولم يقبل إيمانه ءآلئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه إذا كان الرجل أي والمرأة دعا في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله تعالى قالت