فهرس الكتاب

الصفحة 5309 من 9788

قديم وحديث أو سر وعلانية أو خاصة أو عامة أعطيت خيرا كثيرا وصرفت شرا كثيرا فلوجهك الكريم الحمد كل حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت والحمد لله رب العالمين يا ربنا كم من نعمة أنعمتها علينا قل فيها شكرنا وكم بلية ابتليتنا بها قل فيها صبرا فيا من قل شكرنا عند نعمه فلم يحرمنا ويا من قل صبرنا عند بلائه فلم يخذلنا ويا من رآنم على الذنوب فلم يفضحنا ولم يهتك سترنا وياذا المعروف الذي لا ينقضي وياذا النعمة التى لا تحول ولا تزول اغفر لنا وارحمنا وزدنا ولاتنقصنا وأعطنا ولا تحرمنا وأكرمنا ولا تهنا وصل على نبينا وآله ثم لتعلموا رحمني الله وإياكم أن حقيقة الحمد والشكر لله رب العالمين أن يطاع أمره وتجتنب معاصيه مع الحرص على مداومة ذكر النعم وشدة الخوف من حلول النقم يصاحب ذلك حياء العبد من ربه كلما تذكر إحسمانه والشكر يظهر على اللسان اعترافا وثناء وعلى القلب محبة وخضوعا وعلى الجوارح انقيادا وطاعة وفي كتاب ربكم تأكيد على أن الشكر هو مظهر العبادة الحقة {واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون وقد علم عدو الله إبليس منزلة الشكر فانصب توعده لبني آدم بحرمانهم من الشكر } ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن أيديهم ومن خلفهم وعن أيمنهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شكرين معاشر الأخوة إن فضل الله لا يقف عند حد ونعمته لا تقع تحت عد نعم تترى وفضل يتوالى والبشر عاجزون عن بلوغ حد الشكر حتى قال بعض العلماء أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه فما ندري أيها نشكر أجميل ما ظهر أم قبيح ما ستر ماذا يملك الإنسان الضعيف حدود القدرات قليل الجهد أمام نعم تغمره من فوقه ومن تحته وعن يمينه وشماله وفي نفسه وما حوله {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ولكن من رحمة الله وعظيم فضله أن يوفق عبده للشكر يلهج به لسانه ويطمئن به قلبه وتقوم به جوارحه } رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى ولدي وأن أعمل صلحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت