فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قديم وحديث أو سر وعلانية أو خاصة أو عامة أعطيت خيرا كثيرا وصرفت شرا كثيرا فلوجهك الكريم الحمد كل حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت والحمد لله رب العالمين يا ربنا كم من نعمة أنعمتها علينا قل فيها شكرنا وكم بلية ابتليتنا بها قل فيها صبرا فيا من قل شكرنا عند نعمه فلم يحرمنا ويا من قل صبرنا عند بلائه فلم يخذلنا ويا من رآنم على الذنوب فلم يفضحنا ولم يهتك سترنا وياذا المعروف الذي لا ينقضي وياذا النعمة التى لا تحول ولا تزول اغفر لنا وارحمنا وزدنا ولاتنقصنا وأعطنا ولا تحرمنا وأكرمنا ولا تهنا وصل على نبينا وآله ثم لتعلموا رحمني الله وإياكم أن حقيقة الحمد والشكر لله رب العالمين أن يطاع أمره وتجتنب معاصيه مع الحرص على مداومة ذكر النعم وشدة الخوف من حلول النقم يصاحب ذلك حياء العبد من ربه كلما تذكر إحسمانه والشكر يظهر على اللسان اعترافا وثناء وعلى القلب محبة وخضوعا وعلى الجوارح انقيادا وطاعة وفي كتاب ربكم تأكيد على أن الشكر هو مظهر العبادة الحقة {واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون وقد علم عدو الله إبليس منزلة الشكر فانصب توعده لبني آدم بحرمانهم من الشكر } ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن أيديهم ومن خلفهم وعن أيمنهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شكرين معاشر الأخوة إن فضل الله لا يقف عند حد ونعمته لا تقع تحت عد نعم تترى وفضل يتوالى والبشر عاجزون عن بلوغ حد الشكر حتى قال بعض العلماء أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه فما ندري أيها نشكر أجميل ما ظهر أم قبيح ما ستر ماذا يملك الإنسان الضعيف حدود القدرات قليل الجهد أمام نعم تغمره من فوقه ومن تحته وعن يمينه وشماله وفي نفسه وما حوله {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ولكن من رحمة الله وعظيم فضله أن يوفق عبده للشكر يلهج به لسانه ويطمئن به قلبه وتقوم به جوارحه } رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى ولدي وأن أعمل صلحا