فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 9788

ترضه وأصلح لي في ذريتي إنى تبت إليك وإنى من المسلمين ومن عظيم لطفه ومزيد إحسانه أن قرن بالشكر المزيد فالشاكرون ثم أهل الزيادة وعد من الله حق لئن شكرتم لأزيدنكم ومن مأثور علي رضي الله عنه في ذلك إن النعمة موصولة بالشكر والشكر معلق بالمزيد وهما مقرونان جميعا فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد ومع كل هذا أيها الأحبة فإن كثرة كاثرة من البشر تذهل عما يحيط بها ويكتنفها من نعم الله تتقلب في خيرات الله وآلائه غير واعية لكثرتها أو محصية لعددها وغير شاكرة لمسديها وموليها إن كثيرا من الناس يتقلب في نعم الله وكأنه يسترد حقا له مسلوبا أو ملكا به خاصا ومن ثم فهو لا يرى لأحد فضلا بل إنه لربه لكنود يعدد المصائب وينسى النعم إن هناك أقواما يتقلبون في نعم الله ويملئون أجوافهم بالطعام والشراب ويتدثرون باللباس والكساء ثم يمضون لشأنهم وكأنهم لا يدرون أن لله عليهم حقا إنهم كالدواب تدس فمها في مزودها حتى إذا شبعت انصرفت وهذا هو حسبها أين هذا من هدي محمد صلى الله عليه وسلم ومسلكه فهو الشاكر الذاكر يلهج بحمد ربه ويشكر نعمة مولاه في عبارات متعددة ومقامات متكاثرة استمعوا إليه وهو يقول إن الحمد لله الذي من علينا وهدانا وأشبعنا وأروانا ومن كل إحسان آتانا إن هذه البشاشة المحمدية في استقبال النعم والاعتراف بها وشكر ربها العلي الأعلى خير سبيل لاستبقائها والاستزادة منها هذا درس من المحنة لنا أيها الأخوة أما الدرس الآخبر لإخواننا فقد أفرزت هذه البلية إفرازات في بعض البلدان حق على أمة الإسلام أن تراجع فيها حساباتها لقد زعزعت الثقة في كثير من النفوس واضطربت الأفكار في العقول وتنامت الأحقاد والضغائن وتنازعت القلوب الأوهام والأهواء أقبل بعضهم على بعض يتلاومون وطريق الرجوع ورأب الصدوع في مراجعة الواقع والصدق في المحاسبة والإخلاص في النوايا فأرباب الأقلام ورجال الإعلام بأقلامهم وألسنتهم تهدم عروش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت