فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ترضه وأصلح لي في ذريتي إنى تبت إليك وإنى من المسلمين ومن عظيم لطفه ومزيد إحسانه أن قرن بالشكر المزيد فالشاكرون ثم أهل الزيادة وعد من الله حق لئن شكرتم لأزيدنكم ومن مأثور علي رضي الله عنه في ذلك إن النعمة موصولة بالشكر والشكر معلق بالمزيد وهما مقرونان جميعا فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد ومع كل هذا أيها الأحبة فإن كثرة كاثرة من البشر تذهل عما يحيط بها ويكتنفها من نعم الله تتقلب في خيرات الله وآلائه غير واعية لكثرتها أو محصية لعددها وغير شاكرة لمسديها وموليها إن كثيرا من الناس يتقلب في نعم الله وكأنه يسترد حقا له مسلوبا أو ملكا به خاصا ومن ثم فهو لا يرى لأحد فضلا بل إنه لربه لكنود يعدد المصائب وينسى النعم إن هناك أقواما يتقلبون في نعم الله ويملئون أجوافهم بالطعام والشراب ويتدثرون باللباس والكساء ثم يمضون لشأنهم وكأنهم لا يدرون أن لله عليهم حقا إنهم كالدواب تدس فمها في مزودها حتى إذا شبعت انصرفت وهذا هو حسبها أين هذا من هدي محمد صلى الله عليه وسلم ومسلكه فهو الشاكر الذاكر يلهج بحمد ربه ويشكر نعمة مولاه في عبارات متعددة ومقامات متكاثرة استمعوا إليه وهو يقول إن الحمد لله الذي من علينا وهدانا وأشبعنا وأروانا ومن كل إحسان آتانا إن هذه البشاشة المحمدية في استقبال النعم والاعتراف بها وشكر ربها العلي الأعلى خير سبيل لاستبقائها والاستزادة منها هذا درس من المحنة لنا أيها الأخوة أما الدرس الآخبر لإخواننا فقد أفرزت هذه البلية إفرازات في بعض البلدان حق على أمة الإسلام أن تراجع فيها حساباتها لقد زعزعت الثقة في كثير من النفوس واضطربت الأفكار في العقول وتنامت الأحقاد والضغائن وتنازعت القلوب الأوهام والأهواء أقبل بعضهم على بعض يتلاومون وطريق الرجوع ورأب الصدوع في مراجعة الواقع والصدق في المحاسبة والإخلاص في النوايا فأرباب الأقلام ورجال الإعلام بأقلامهم وألسنتهم تهدم عروش