فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وأبان لنا الشرائع والأحكام ورتب عليها جزيل الفضل والإنعام أحمده سبحانه وأشكره على إحسانه العام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى دار السلام اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه البررة الكرام أما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوه حق تقاته اتقوه بفعل المأمور وترك المحظور واعلموا عباد الله أن الله عز وجل شرع لنا أحكام الدين وأبان لنا سبيل المهتدين ليتم علينا نعمه في الدنيا والآخرة أوضح لنا ما يقربنا إليه وأبان لنا سبيل الوصول إلى مرضاته وإلى جنته ألا وإن من أفضل العبادات التي أمرنا الله بها بعد توحيده هي هذه العبادة العظيمة هي هذه الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه صلة بين العبد ودينه مادام قائما بها فهو مسلم لأنه أقام عماد الدين وأتى بركنه العظيم وبالمحافظة عليها خالف أصحاب الجحيم وسلك طريق عباد الله المؤمنين إن الأدلة على وجوبها وعلى فضلها وعلى علو مرتبتها في الدين معلوم ولله الحمد بالضرورة من دين الإسلام عند كل مسلم وإنما الغرض هنا بيان شيء مما اشتملت عليه من الفضائل والمصالح الدينية والدنيوية ومن المنافع العقلية والبدنية ومن الفوائد الروحية والمادية إن هذه العبادة يحصل فيها الخضوع والذل لله وحده وامتلاء القلب من الإيمان به وتعظيمه وذلك مادة سعادة القلب الأبدية ونعيمه الدائم ولا يمكن تغذيته بمثل الصلاة إن الصلاة هي غذاء وسقي لشجرة الإيمان فهي تثبت الإيمان وتنميه وتنمي ما يثمره الإيمان من فعل الخير والرغبة فيه وكذلك تنهى عن الشر وأسبابه يقول سبحانه وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر العنكبوت فأخبر أن فيها الغذاء بذكر الله والشفاء بنهيها عن الفحشاء والمنكر وأي شيء أعظم من هذا وأجل وأكمل إن من فضائلها أنها أكبر عون للعبد على مصالح دينه