فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 9788

ودنياه وتسهيل أموره وتيسيرها يقول سبحانه واستعينوا بالصبر والصلاة البقرة أي على كل الأمور أما عونها على المصالح الدينية فإن العبد إذا داوم على الصلاة وحافظ عليها قويت رغبته في فعل الخيرات وسهلت عليه الطاعات وبذل الإحسان بطمأنينة نفس واحتساب ورجاء للثواب وهي تذهب أو تضعف داعيته للمعصية وهذا أمر محسوس مشاهد فإنك لا تجد محافظا على الصلاة فروضها ونوافلها إلا وجدت تأثير ذلك في بقية أعماله ولهذا كانت الصلاة عنوانا على الفلاح كما قال سبحانه {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر التوبة والمراد بالآية عمارتها بالصلاة والطاعات والقربات وقد قال صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله يقول } إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله و اليوم الآخر أما عونها على المصالح الدنيوية فإنها تهون المشاق وتسلي عن المصائب ويجازي الله صاحبها بتيسير أموره ويبارك له في ماله وأعماله وجميع ما يتصل به ويباشره ومن فضائل الصلاة أن من أكملها وأتقنها فقد فاز وسعد في آخرته كما في حديث أبي هريرة الذي رواه أهل السنن أول ما يحاسب عند العبد صلاته فإن كان قد أتمها فقد أفلح وأنجح وإن من فوائدها خمس خصال هي خير من الدنيا وما عليها تكميل الإسلام الذي لا يتم إلا بها وهي من أكبر أركانه وتكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفعة الدرجات وزيادة القرب من رب السموات وزيادة الإيمان في القلب ونوره وإن من فوائدها ما شرعه الله للصلوات الخمس والجمعة والعيد من هذا الاجتماع الذي يحصل بسببه التنافس في الخيرات والتنشيط عليها والتعلم والتعليم لأحكامها فإن العالم ينبه الجاهل والجاهل يتعلم بالقول والفعل من العالم ويقتدي الناس بعضهم ببعض ولما يحصل في هذا الإجتماع من التواصل والتواد بين المسلمين وعدم التقاطع وما في ذلك من معرفة حال المصلين من المحافظين منهم والمتهاونين ومضاعفة الأجر بهذا الإجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت