فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سيما هذه العبادة العظيمة هذه الصلاة التي جعلها الله سببا للفوز والفلاح في الدنيا والآخرة قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون المؤمنون - ولقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر من الأمور فزع إلى الصلاة وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله شيئا من فوائد الصلاة العامة فقال إن الصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للأدواء مقوية للقلب مبيضة للوجه مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة ومبعدة من الشيطان مقربة من الرحمن وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة البدن والقلب وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما وما ابتلى رجلان بعاهة أو داء أو محنة أو بلية إلا كان حظ المصلي منهما أقل وعاقبته أسلم وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عز وجل وعلى قدر صلة العبد بربه عزوجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها وتقطع عنه من الشرور أسبابها وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عز وجل والعافية والصحة والغنيمة والغنى والراحة والنعيم والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه ومسارعة إليه ا ه كلامه رحمه الله فحافظوا رحمكم الله على صلاتكم باستكمال شروطها وأركانها وخشوعها تنالوا من ربكم خيري الدنيا والآخرة