فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي جعل الصلاة على المؤمنين كتابا موقوتا ووعد من حافظ عليها بجزيل الثواب وتوعد من تهاون بها بأليم العقاب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جعلت قرة عينه في الصلاة وكانت آخر ما وصى به أمته عند خروجه من الدنيا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله فيما أوجبه عليكم تعلمون أن الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي عمود الدين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة وتعلمون أن هذه الصلاة شرعت في أوقات معينة لا يجوز تأخيرها عنها أو تقديمها عليها من غير عذر شرعي كسفر أو مرض يبيحان الجمع بين الصلاتين قال تعالى {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. إلا من تاب قال ابن مسعود ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ولكن أخروها عن أوقاتها وقال سعيد ابن المسيب إمام التابعين هو أن لا يصلي الظهر حتى تأتي العصر ولا يصلي العصر إلى المغرب ولا يصلي المغرب إلى العشاء ولا يصلي العشاء إلى الفجر ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب أوعده الله بغي وهو واد في جهنم بعيد قعره شديد عقابه وقال تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون قال جماعة من المفسرين المراد بذكر الله الصلوات الخمس فمن اشتغل عن الصلاة في وقتها بماله كبيعه أو صنعته أو ولده كان من الخاسرين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن نقصت فقد خاب وخسر وقال تعالى فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون قال صلى الله عليه وسلم هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها وأخرج أحمد بسند جيد والطبراني وابن حبان في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة يوما فقال