فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 9788

الحمد لله الذي جعل الصلاة على المؤمنين كتابا موقوتا ووعد من حافظ عليها بجزيل الثواب وتوعد من تهاون بها بأليم العقاب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جعلت قرة عينه في الصلاة وكانت آخر ما وصى به أمته عند خروجه من الدنيا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله فيما أوجبه عليكم تعلمون أن الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي عمود الدين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة وتعلمون أن هذه الصلاة شرعت في أوقات معينة لا يجوز تأخيرها عنها أو تقديمها عليها من غير عذر شرعي كسفر أو مرض يبيحان الجمع بين الصلاتين قال تعالى {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. إلا من تاب قال ابن مسعود ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ولكن أخروها عن أوقاتها وقال سعيد ابن المسيب إمام التابعين هو أن لا يصلي الظهر حتى تأتي العصر ولا يصلي العصر إلى المغرب ولا يصلي المغرب إلى العشاء ولا يصلي العشاء إلى الفجر ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب أوعده الله بغي وهو واد في جهنم بعيد قعره شديد عقابه وقال تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون قال جماعة من المفسرين المراد بذكر الله الصلوات الخمس فمن اشتغل عن الصلاة في وقتها بماله كبيعه أو صنعته أو ولده كان من الخاسرين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن نقصت فقد خاب وخسر وقال تعالى فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون قال صلى الله عليه وسلم هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها وأخرج أحمد بسند جيد والطبراني وابن حبان في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة يوما فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت