فهرس الكتاب

الصفحة 5396 من 9788

والثرثارين فكتبوا ولفظوا وبئس ما قالوا وما كتبوا ولقد عظم البلاء حتى تدحرجت جميع قضايا الأمة تحت أقدام اليهود وما كسب اليهود مثل ما كسبوا من هذه الفتنة التي أثارها هذا الظالم الحاقد وشيعته لقد كسب اليهود مالا وسياسة وقوة أيها الأخوة إن هذه الجرأة على الله وعلى الناس لم تكن لتوجد لولا الممالاة وتزيين الباطل والجدال عن المبطلين إن الظالم لا يستمرىء الظلم ولا يستمر فيه ما لم يكن له أعوان من الناس يطمئن بهم على حياته وينفخون فيه حب التسلط والقهر ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ومداهنة الظالم ومنافقته تشعرانه بأنه مرغوب فيه وقد علم العقلاء أنه لا يتقرب إلى الظلمة إلا الانتهازيون والوصوليون وما يجتمع حول الظالم إلا عصابات المجرمين والسفاحين وأصحاب الضمائر الخربة والذمم الهالكة وحينئذ يستفحل الشر ويعم الطغيان ويضيق المخرج ويستعصي الخلاص لا شيء يؤنس الظالم ويذهب وحشته ويرضي غروره إلا تبعية النفعيين وبهرجة الغوغاء وملق المنافقين ويظهر بظهور الطاغية طوائف من الجلادين قساة القلوب فاقدي المشاعر لا يأتمرون إلا بأمره ولا تتفتق لهم عبقرية إلا في التعذيب والإيذاء وصب ألوان النكال فوق الرؤوس وهذه الطبقة تفوق الوحوش الضارية في هتك الحرمات وقهر النفوس وإذلال العباد يصاحب ذلك أيها الأخوة إهانة للكلمة وعبث بالمصطلحات في مقدرة ماكرة على قلب الحقائق والتلاعب بالألفاظ يتحول بها الظلم عدلا ونهب البلاد وتشريد أهلها بطولة ووطنية والتدمير والإرهاب وقتل الأبرياء جهادا واستشهادا كافر الأمس يصبح مسلما والمسلم يصبح مرتد الشعوب المقهورة خلف هذه الكلمات الجوفاء تصفق وتهلل مخدوعة بالألفاظ موعودة بالشعارات وكأنهم لم تمض عليهم تجارب ولم تمر بهم سنون عجاف عانوا فيها من أمثال هؤلاء الزعماء قبل الأعداء وحظ كثير من وسائل الإعلام في بلاد الإسلام في هذا وافر تجادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت