فهرس الكتاب

الصفحة 5395 من 9788

يقتلون بكل سلاح حتى الجرثومي منها والسام نهب للأموال وانتهاك للأعراض وخفر للذمم وخيانة للعهود إن هذا وأمثاله يتلبسون بكل لباس ويتمسحون بكل مسوح يحققون أمجادهم الذاتية وتطلعاتهم الشخصية باسم الله وباسم الدين وماضيهم وحاضرهم أسود كالح عبثوا بالمفاهيم والمصطلحات حتى أدخلوها في قراراتهم وأوامرهم تحدث عن الإسلام وانتسب إليه من لم يصل لله ركعة وما عرف إلى المسجد طريقا ولا غض عن محرم ولا عف عن محظور بل إن ماضيه في مصادرة أهل الإسلام ووأد حركاته لماض عريق ثم يتحدثون عن المقدسات والمكتسبات والثروات وما ضيع كل هذا إلا هم وأمثالهم كيف يتباكى على الدين من لا يرعى له حرمة ولا يرعى للأمة التي تعتصم به ذمة إن الجبار الطاغية يثقل به هواه فيخلد إلى الأرض وتجره نوازعه فينحدر إلى مكان سحيق يقارن ذلك تكبر واستعلاء يعمي عن سماع الحق والانصياع له {سأصرف عن ءايتى الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بئايتنا وكانوا عنها غفيلن إن صاحب الطغيان لا يبالي في ارتكاب الآثام واقتراف المظالم بل إنه ليدوس كل كرامة ويجتاح كل خلق في سبيل إرضاء تطلعاته الآثمة والرائد في ذلك رئيس الظلمة وإمام الطغاة فرعون الغريق } ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد وقد تشبث فرعون بالإسلام تشبث الغريق {حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا إسرءيل وأنا من المسلمين ءالئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين } فلما رأوا بأسنا قالوا ءامنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمنهم لما رأوا بأسنا لقد عظم البلاء أيها الأخوة حتى نطق الأخرس وتكلمت الرويبضة وهاجم من لا يستطيع الدفاع عن نفسه وأمسى من لا رأي له هو صاحب الرأي المقدم ووسعت كثير من الصحف ووسائل الإعلام صدورها للتافهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت