فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقتلون بكل سلاح حتى الجرثومي منها والسام نهب للأموال وانتهاك للأعراض وخفر للذمم وخيانة للعهود إن هذا وأمثاله يتلبسون بكل لباس ويتمسحون بكل مسوح يحققون أمجادهم الذاتية وتطلعاتهم الشخصية باسم الله وباسم الدين وماضيهم وحاضرهم أسود كالح عبثوا بالمفاهيم والمصطلحات حتى أدخلوها في قراراتهم وأوامرهم تحدث عن الإسلام وانتسب إليه من لم يصل لله ركعة وما عرف إلى المسجد طريقا ولا غض عن محرم ولا عف عن محظور بل إن ماضيه في مصادرة أهل الإسلام ووأد حركاته لماض عريق ثم يتحدثون عن المقدسات والمكتسبات والثروات وما ضيع كل هذا إلا هم وأمثالهم كيف يتباكى على الدين من لا يرعى له حرمة ولا يرعى للأمة التي تعتصم به ذمة إن الجبار الطاغية يثقل به هواه فيخلد إلى الأرض وتجره نوازعه فينحدر إلى مكان سحيق يقارن ذلك تكبر واستعلاء يعمي عن سماع الحق والانصياع له {سأصرف عن ءايتى الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بئايتنا وكانوا عنها غفيلن إن صاحب الطغيان لا يبالي في ارتكاب الآثام واقتراف المظالم بل إنه ليدوس كل كرامة ويجتاح كل خلق في سبيل إرضاء تطلعاته الآثمة والرائد في ذلك رئيس الظلمة وإمام الطغاة فرعون الغريق } ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد وقد تشبث فرعون بالإسلام تشبث الغريق {حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا إسرءيل وأنا من المسلمين ءالئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين } فلما رأوا بأسنا قالوا ءامنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمنهم لما رأوا بأسنا لقد عظم البلاء أيها الأخوة حتى نطق الأخرس وتكلمت الرويبضة وهاجم من لا يستطيع الدفاع عن نفسه وأمسى من لا رأي له هو صاحب الرأي المقدم ووسعت كثير من الصحف ووسائل الإعلام صدورها للتافهين