فهرس الكتاب

الصفحة 5400 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واعلموا أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان وميدان جهاد ومصابرة واعلموا أن الصراع بين الحق والباطل مستمر منذ أهبط آدم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض وسيستمر إلى ما شاء الله فالحق يحمله الرسل وأتباعهم من العلماء والمصلحين يوضحونه للناس ويبصرونهم به ويكشفون عنه الشبه ويجاهدون في سبيله والباطل يحمله الشيطان وجنوده من شياطين الجن والإنس مستخدمين لترويجه كل وسائل الدعاية والمغريات تارة وتارة يلبسون باطلهم ثيابا إسلامية ليغروا به السذج والبسطاء وينشروا باطلهم باسم الإسلام والإسلام منهم براء وهم يحاربون الإسلام والمسلمين باسم الإسلام فهم من الذين زين له سوء عمله فرآه حسنا عباد الله لقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالتمسك بسنته فعن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ فالرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ولكن بعضا ممن سول لهم الشيطان واتخذهم خيلا له ورجلا تنكبوا السنة وعادوا من تمسك بها وسبوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين وافتروا عليهم بل وكفروا بعضهم عياذا بالله من تلك الفتنة وعملها وهذه الفئة هم من يسمون أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت