فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واعلموا أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان وميدان جهاد ومصابرة واعلموا أن الصراع بين الحق والباطل مستمر منذ أهبط آدم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض وسيستمر إلى ما شاء الله فالحق يحمله الرسل وأتباعهم من العلماء والمصلحين يوضحونه للناس ويبصرونهم به ويكشفون عنه الشبه ويجاهدون في سبيله والباطل يحمله الشيطان وجنوده من شياطين الجن والإنس مستخدمين لترويجه كل وسائل الدعاية والمغريات تارة وتارة يلبسون باطلهم ثيابا إسلامية ليغروا به السذج والبسطاء وينشروا باطلهم باسم الإسلام والإسلام منهم براء وهم يحاربون الإسلام والمسلمين باسم الإسلام فهم من الذين زين له سوء عمله فرآه حسنا عباد الله لقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالتمسك بسنته فعن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ فالرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ولكن بعضا ممن سول لهم الشيطان واتخذهم خيلا له ورجلا تنكبوا السنة وعادوا من تمسك بها وسبوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين وافتروا عليهم بل وكفروا بعضهم عياذا بالله من تلك الفتنة وعملها وهذه الفئة هم من يسمون أنفسهم