الفرح ترحا والبسمة غصة إنها كلمة الطلاق إنها كلمة الطلاق وما أدراك ما الطلاق كلمة الوداع والفراق والنزاع والشقاق فلله كم هدمت من بيوت للمسلمين وكم قطعت من أواصر للأرحام والمحبين يا لها من ساعة رهيبة ولحظة أسيفة يوم تسمع المرأة طلاقها فتكفكف دموعها وتودع زوجها يا لها من لحظة تجف فيها المآقي حين تقف المرأة على باب دارها لتلقي النظرات الأخيرة نظرات الوداع على عش الزوجية المليء بالأيام والذكريات يا لها من لحظة عصيبة حين تقتلع السعادة أطنابها من رحاب ذلك البيت المسلم المبارك عباد الله العشرة الزوجية ضرب خاص من المحبة في النفس ليس له في أنواعه ضريب فهو الذي يسكن به الزوجان وهو الذي يلتقي به بشران فيكون كل منهما متمما لوجود الآخر ينتجان بالتقائهما بشرا مثلهما والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة إن اختلال العشرة بين الزوجين يذكي نار الفرقة وكثرة الخصام تضرم أوارها ولو أحب الأزواج أنفسهم حبا صادقا وسكن بعضهم إلى بعض لواد كل منهما الآخر وواد لأجله أهله وعشيرته لأن المودة بين الزوجين سبب من أسباب سعادة العشيرة وسعادة العشيرة سعادة للأمة المؤلفة من العشائر المؤلفة من الأزواج فهذا التآلف والتأليف هو الذي يتكون منه مزاج الأمة فما يكون عليه من اعتدال وكمال يكون كمالا في بنية الأمة واعتدالا وقرة عين لمجموعها وما يطرأ عليه من فساد واعتلال يكون مرضا للأمة يوردها موارد الهلكة فمن لا خير فيه لأهله لا خير فيه لأمته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي أخرجه الترمذي بإسناد صحيح عباد الله لقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور فاظفر بذات الدين تربت يداك متفق عليه هذه هي الزوجة التي يحث الشارع على تحصيلها والرضا بها ويدعو على من أراد غيرها وزهد فيها ورغب عنها ومن المعلوم بداهة أنه لا يرغب الظفر بذات الدين إلا من كان قلبه