فهرس الكتاب

الصفحة 5418 من 9788

معلقا بالدين وكانت نفسه من النفوس الزكية ومن هذه الحالة فلا غرو أن يرزق المودة بينه وبين زوجه لأنها من ثمرات المشاكلة في السجايا والصفات الفاضلة وعلى العكس من ذلك المشاكلة في الصفات الرديئة والسجايا الدنيئة فهي لا تثمر محبة ولا تورث توددا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير متاع الدنيا المرأة الصالحة رواه مسلم إنه متى كان الدين بين كل زوج وزوجته فمهما اختلفا وتدابرا وتعقدت نفساهما فإن كل عقدة من العقد لا تجيء إلا ومعها طريقة حلها ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه وهو اليسر والمساهلة والرحمة والمغفرة وهو العهد والوفاء وهو اتساع الذات وارتفاعها فوق ما تكون به منحطة أو وضيعة ومن كانت هذه حاله فلن يستنكف أن يكون ممتثلا لما خوطب به من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها أخرجه الترمذي وهو صحيح وقوله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا متفق عليه وثمرة الدين في المرأة يظهر في مثل قول عائشة رضي الله عنها يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بحر وجهها فما أجهل الرجل يسيء معاشرة امرأته وما أحمق المرأة تسيء معاملة بعلها أيها الناس الطلاق كلمة لا ينازع أحد في جدواها وحاجة الزوجين إليها حينما يتعذر العيش تحت ظل واحد وإذا بلغ النفور بينهما مبلغا يصعب معه التودد فالواجب أن يتفرقا بالمعروف والإحسان كما اجتمعا بهذا القصد {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما إن الله عز وجل لم يخلق الزوجين بطباع واحدة والزوجان اللذان يظنان أنهما مخلوق واحد يعيشان في أوهام إذ كيف يريد منها زوجها أن تفكر برأسه وكيف تريد هي منه أن يحس بقلبها } ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة إن النسيم لا يهب عليلا داخل البيت على الدوام فقد يتعكر الجو وقد تثور الزوابع وإن ارتقاب الراحة الكاملة نوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت